شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١١٠
بالمادة [١] المدركة للجزئيات بواسطة الآلات. و كلامنا في تأثير القوى الحالة في الأجسام.
و عن الثاني و الثلث: بأن فرض المبدأ الواحد للحركتين بأن يعتبرا من نقطة واحدة من أوساط المسافة يماسها الطرف الذي يليها كاف في إثبات المطلوب، و لا خفاء في إمكانه. و إن لم يكن للحركة بداية. و ليس المراد بالمبدإ مجموع حيز الجسم حتى يكون مبدأ حركة الجسم [٢] الأصغر أصغر.
و عن الرابع: بأن الاختلاف بالسرعة و البطء يكون تفاوتا بحسب الشدة. و ليس الكلام فيه، بل في التفاوت بحسب المدة و العدة، و معناه الزيادة و النقصان في زمان الحركة و عددها.
و عن الخامس: بأن دورات القمر أن زحل [٣] ليست جملة موجودة يمكن الحكم عليها بالزيادة و النقصان، و لا هناك أيضا قوة موجودة تستند تلك الدورات إليها، بل إنما تستند إلى إرادات متجددة متعددة متعاقبة لا توجد إلا مع الحركات بخلاف ما نحن فيه، فإن كون جملة الأفعال، و إن لم تكن حاصلة [٤] في الحال لكن كون القوة قوية عليها أمر حاصل في الحال متفاوت بالزيادة و النقصان بالنسبة إلى تحريك الصغير و الكبير و في هذا نظر، و عليه زيادة كلام يذكر في إبطال التسلسل.
و أجيب عن أصل الدليل بعد تسليم تأثير القوى، بأن ما ذكرتم من اختلاف القسرية [٥]، باختلاف القابل و الطبيعة، باختلاف الفاعل بحيث يكون تفاوت القوة على المعاوقة، أو على التحريك في الجسم الصغير و الكبير بنسبة مقداريهما حتى لو كان مقدار الصغير نصف مقدار الكبير، كانت قوة معاوقته أو تحريكه، نصف قوة [٦] معاوقة الكبير أو تحريكه ليلزم أن تكون حركته القسرية ضعف حركة الكبير و حركته الطبيعية نصفها ممنوع، لجواز أن تكون القوة من الأعراض التي لا تنقسم بانقسام المحل كالوحدة و النقطة و الأبوة [٧].
[١] في (أ) بزيادة لفظ (المادة).
[٢] سقط من (أ) لفظ (الجسم).
[٣] زحل: كوكب مشهور من السيارة.
[٤] سقط من (ب) و (ج) لفظ «حاصلة».
[٥] في (ب) الغيرية بدلا من (القسرية).
[٦] سقط من (ب) لفظ (قوة).
[٧] في (ب) و الإبرة و هو تحريف.