شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤٤
و محلها مادة، و قد يكون بخلافة فتسمى الحال عرضا و المحل موضوعا.
(قال: و قد اعترف ابن سينا بأنه لا يمكن إثبات أنها ليست أقل أو أكثر و أن كل ما ذكر في بيان ذلك تكلف.
و أجناس الأعراض بحكم الاستقراء تسعة، الكم، و الكيف، و الأين، و المتى، و الوضع، و الملك، و الإضافة، و أن يفعل، و أن ينفعل.
و عولوا في ذلك على الاستقراء، و اعترفوا بأنه لا يمكن إثبات كونها ليست أقل و لا أكثر.
و أن كل ما ذكر في بيان ذلك تكلف لا يخلو عن ضعف و رداءة [١] و إذا كان هذا كلام ابن سينا فلا وجه لما ذكر في المواقف من أنه أحتج علي هذا [٢] الحصر بأن العرض إن قبل القسمة لذاته فالكم، و إلا فإن لم يقتض النسبة لذاته فالكيف و إن اقتضاها فالنسبة، إما للأجزاء بعضها إلى بعض و هو الوضع، أو للمجموع إلى أمر خارج، و هو إن كان عرضا فإما كم غير قار فمتى، أو قار ينتقل بانتقاله فالملك، أولا فالأين، و إما نسبة فالمضاف، و إما كيف فالنسبة إليه إما بأن يحصل منه غيره فأن يفعل، أو يحصل هو من غيره فأن ينفعل، و إن كان جوهرا فهو لا يستحق النسبة إليه، أو ألية إلا لعارض [٣] فيؤول الى النسبة الى العرض، و يندرج فيما ذكرنا، ثم اعتراضه بما في التقسيم من الترديدات الناقصة، و التعينات الغير اللازمة، و بأنه إن عول على الاستقراء كان هذا التقسيم ضائعا، و لزمه الرجوع الى الاستقراء من أول الأمر طرحا لمئونة هذه المقدمات، ثم اعتذاره بأنه، إن أراد الإرشاد الى وجه ضبط تسهل الاستقراء و تقلل الانتشار فلا بأس.
[١] في (ج) بزيادة لفظ (و رداءة).
[٢] في (أ) و (ب) بزيادة لفظ (هذا).
[٣] في (ب) تعارض بدلا من (لعارض).