شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٨
النوع الخامس المشمومات و هي الروائح
(قال: النوع الخامس: المشمومات و هي الروائح، و لا أسماء لأنواعها إلا من جهة الملاءمة، و المنافرة كرائحة طيبة و منتنة [١] أو المجاورة كرائحة حلوة، أو الإضافة كرائحة المسك).
و ليس فيها محل بحث، و اعلم أنهم و إن أجروا [٢] هذه الأوصاف أعني المبصرات و المسموعات و الملموسات و المذوقات و المشمومات على الأنواع الخمسة من الكيفيات بل جعلوها بمنزلة الأسماء [٣] لها فهي بحسب اللغة متفاوتة في الوقوع على الكيفية أو على المحل، أو عليهما جميعا، و في كون مصادرها موضوعة لذلك النوع من الإدراك كالإبصار و السماع، أو لما يفضي إليه كالبواقي، و من هاهنا يقال: أبصرت الورد و حمرته و سمعت الصوت لا مصوته، و لمست [٤] الحرير لا لينه، و ذقت الطعام و حلاوته، و شممت العبير [٥] و رائحته.
[١] في (ب) و منتهية و هو تحريف.
[٢] في (ب) و إن أخروا بدلا من (أجروا).
[٣] في (ب) الانتهاء بدلا من (الأسماء).
[٤] في (أ) و لبست بدلا من (لمست).
[٥] في (أ) العنبر بدلا من (العبير).