شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٥
يفيده استمساكا عن التشتت [١]، و خلط الهواء بالتراب ليس كذلك.
و الجواب: أن ذلك إنما هو في الرطب. بمعنى ذي البلة، فإن إطلاق الرطوبة على البلة شائع، بل كلام الإمام صريح في أن الرطوبة التي هي من المحسوسات إنما هي البلة، لا ما اعتبر فيه سهولة قبول الأشكال، لأن الهواء رطب بهذا المعنى، و لا يحس منه برطوبة، و منها أنه يوجب أن يكون المعتبر في اليبوسة صعوبة قبول الأشكال فلم يبق فرق بينها و بين الصلابة. و يلزم كون النار صلبة لكونها يابسة، و الجواب أن اللين كيفية تقتضي قبول الغمز إلى [٢] الباطن، و يكون للشيء بها قوام غير سيال، فينتقل عن وضعه [٣]، و لا يمتد كثيرا بسهولة، و الصلابة كيفية تقتضي بمادة من قبول الغمز، و يكون للشيء بها بقاء شكل، و شدة مقاومة، نحو اللاانفعال [٤] فيتغايران الرطوبة و اليبوسة. بهذا الاعتبار. إلا أنه يشبه أن يكون مرجع قبول الغمز [٥] و لا قبوله إلى الرطوبة و اليبوسة، فعلى ما ذكرنا اللين و الصلابة كيفيتان متضادتان، و هل هما من الملموسات أو الاستعدادات؟ فيه تردد. و بعضهم على أن اللين عبارة عن عدم الصلابة، عما من شأنه [٦]، فبينهما تقابل الملكة و العدم.
(قال: و أما مثل البلة، و الجفاف، و اللزوجة، و الهشاشة، و اللطافة، و الكثافة، فنسبة فمنتسبة إلى الأربع.
و في كون الملاسة و الخشونة من الكيفيات اختلاف).
قال: و أما مثل البلة قد يعد من [٧] الملموسات، البلة: و هي الرطوبة الغريبة الجارية على ظاهر الجسم، فإن كانت نافذة إلى باطنها فهي
[١] في (ب) التفتيت بدلا من (التشتت).
[٢] في (ب) القمر و هو تحريف.
[٣] في (ب) وصفه بدلا من (وضعه).
[٤] في (ب) الانفعال بدلا من (اللاانفعال).
[٥] في (ب) القمر و هو تحريف.
[٦] في (أ) بزيادة حرف الجر (من).
[٧] في (ب) في بدلا من (من).