شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٦١
المبحث الثالث العجز ضد القدرة
(قال: المبحث الثالث: العجز [١] ضد القدرة لا عدم ملكة كما هو رأي أبي هاشم لما نجد من الفرق بين الزمن، و الممنوع مع اشتراكهما في عدم القدرة، و له أن يمنع ذلك في الممنوع، أو يجعل الفرق أن من شأنه القدرة بخلاف الزمن.
و يتفرع عن التضاد ما نقل عن الشيخ، و إن كان خلاف الظاهر أن متعلق العجز هو الموجود، حتى إن الزمن عاجز عن القعود بمعنى أن فيه صفة [٢] تستعقب القعود لا عن قدرة، و يبطله القطع بأن عجز المتحدين إنما هو عن الإتيان بمثل القرآن، و التزام اشتراك اللفظ بين [٣] تلك الصفة، و عدم القدرة خلاف اللغة).
الجمهور على أن العجز عرض ثابت مضاد للقدرة للقطع بأن في الزمن معنى لا يوجد في الممنوع مع اشتراكهما في عدم التمكن من الفعل.
و عند أبي هاشم هو عدم ملكة للقدرة، و ليس في الزمن صفة متحققة تضاد
[١] العجز من كل شيء: مؤخره. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ و العجز أصله التأخر عن الشيء و حصوله عند عجز الأمر أي مؤخره كما ذكر في الدبر. و صار في العرف اسما للقصور عن فعل الشيء و هو ضد القدرة، و أعجزته و عجزته و عاجزته. جعلته عاجزا.
[٢] في (ب) ضعفا.
[٣] في (ج) عن بدلا من (بين).