شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٦٦
تفرقة، فإن كان هذا ضروريا فكذا ذاك، و إن كان ذاك باطلا فكذا هذا، و ليس التعويل في بقاء الأعراض على مجرد المشاهدة، أو على قياسها على الأجسام حتى يرد الاعتراض بأن الأمثال المتجددة على الاستمرار قد يشاهد أمرا مستمرا باقيا كالماء المصبوب من الأنبوب، و بأن القياس على الجسم تمثيل بلا جامع، و لا على أنه لما جاز وجود العرض في الزمان الثاني بطريق الإعادة مع تخلل [١] العدم فبدونه أولى لأنه ممنوع بمقدمتيه أعني الملازمة، و وضع الملزوم، كما أن التعويل في بقاء الأجسام ليس على المشاهدة [٢]، أو الاستدلال بأنه لولاه لبطل الموت و الحياة بناء على أن الحياة عبارة عن استمرار وجود الحيوان، و الموت عن زوالها لجواز أن تكون الحياة تجدد الأمثال على الاستمرار و الموت انقطاعه.
[١] في (ب) الإعارة بدلا من (الإعادة).
[٢] المشاهدة: من منازل السالكين و أهل الاستقامة، و هي منزلة عالية فوق منزلة المكاشفة.
و المشاهدة ثلاث درجات .. مشاهدة فقط، و مشاهدة معاينة، و مشاهدة جمع (راجع بصائر ذوي التمييز ج ٣ ص ٣٥٦).