شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٦٠
القائمة بالقلب تتعلق بأفعال القلوب و الجوارح لكن يمتنع اتحاد [١] أفعال الجوارح بها لفقد الشرائط، و القائمة بالجوارح بالعكس.
و تارة أن القائمة بالقلب [٢] تتعلق بجميع أفعال القلب، و القائمة بالجوارح لا تتعلق بجميع أفعال الجوارح.
و تارة أن القائمة بالقلب تتعلق بأفعال القلوب و الجوارح جميعا و إن لم تؤثر في أفعال الجوارح، و القائمة بالجوارح لا تتعلق بأفعال القلب، و إلى القولين الأخيرين أشار في المتن بقوله و تارة خص الحكمين بالقلبية، و أراد بالحكمين التعلق بجميع أفعال محله، خاصة و التعلق بجميع أفعال محله، و محل الأخرى و أورد الإمام الرازي كلاما حاصله: إنه [٣] إن أريد بالقدرة القوة التي هي مبدأ الأفعال المختلفة سواء كملت جهات تأثيرها أو لم تكمل، فلا شك في كونها [٤] قبل الفعل و معه و بعده. و في جواز تعلقها بالضدين. (و إن أريد القوة التي كملت جهات تأثيرها فلا خفاء في كونها مع الفعل بالزمان لا قبله و في امتناع تعلقها بالضدين [٥]). بال بالمقدورين مطلقا ضرورة أن الشرائط المخصصة لهذا غير الشرائط المخصصة لذاك إلا أن الشيخ لما لم يقل بتأثير القدرة الحادثة. (بمعنى الإيجاد فسرنا التأثير و المبدئية بما يعم الكسب الذي هو شأن القوة الحادثة [٦]).
و ذلك بحصول جميع الشرائط التي جرت العادة بحصول الفعل عندها فصار الحاصل أن القوة مع جميع جهات حصول الفعل بها لزوما أو معها عادة مقارنة و بدون ذلك سابقة.
[١] في (ب) إيجاد بدلا من (اتحاد).
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (القلب).
[٣] في (ب) بزيادة لفظ (إنه).
[٤] سقط من (أ) لفظ (في).
[٥] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٦] ما بين القوسين سقط من (ب).