شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٧
المبحث الرابع لا يجوز قيام العرض بالعرض
(قال: لا يجوز قيام العرض بالعرض لأن معناه التبعية في التحيز. فلا يعقل فيما لا يتحيز بالذات، و لأنه لا بد بالآخرة من جوهر فليس قيام البعض بالبعض أولى من قيام الكل به. و اعترض بأن معنى [١] القيام الاختصاص الناعت، فقد يكون في غير المتحيز، و قد يكون العرض نعتا لغرض [٢] آخر، لا لجوهره كسرعة الحركة، و ملاسة السطح، و استقامة الخط، فلذا جوزه الفلاسفة، و جعلوا النقطة قائمة بالخط و الخط بالسطح.
و منهم من تمادى حتى جعلوا وحدة الأعراض و وجودها من ذلك.
و المتكلمون على أن بعض هذه اعتبارات و بعضها قائمة بالجواهر، و بعضها جواهر، و أما عرضية الوجود فخطأ فاحش).
قال: المبحث الرابع.
جمهور المتكلمين على أنه يمتنع قيام العرض بالعرض تمسكا بوجهين:
الأول: أن معنى قيام العرض بالمحل أنه تابع له في التحيز فما يقوم به العرض يجب أن يكون متحيزا بالذات ليصح كون الشيء تبعا له في التحيز،
[١] في (ج) بزيادة لفظ (معنى).
[٢] في (أ) و (ب) لفرض و هو تحريف.