شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٢٦
اتصافه بالفعل يسيرا يسيرا لا من جهة ينقص قبول الموضوع لتمام ذلك الفعل، بل من جهة هيئته فذلك عائد إلى أن فتور القوة، أو انفساخ العزيمة، أو كلال الآلة تكون يسيرا يسيرا أو بتبعية ذلك يحصل التبدل في الفاعلية [١]، فما توهم من التغير التدريجي في أن يفعل نفسه إنما هو فيما يتم به الفعل، كما إذا توهم من التغير التدريجي في أن يفعل نفسه إنما هو فيما يتم به الفعل، كما إذا توهم في أن ينفعل بناء على تحققه فيما يتم به الانفعال كالقابل و هذا ما قال في المواقف الحق أنهما تبع الحركة، أما في القوة إرادية كانت أو طبيعية، أو في الآلة، و أما في القابل، و أتى في القابل بلفظ أما دون أو تنبيها على ما ذكرنا.
فإن قيل: ما ذكر في الإضافة من عدم استقلالها لكونها من الأعراض النسبية كاف في الجميع على ما أشار إليه الإمام و لا حاجة إلى ما ذكروا من التطويل و التفصيل.
قلنا: ليس معنى عدم استقلال الإضافة مجرد كونها نسبية، و إلا انتقض بالأين و الوضع، بل معناه كونها تابعة لمعروضها في الأحكام، و لهذا قال ابن سينا بعد إثبات التضاد في الأين، و المتى، و الوضع، و أن يفعل، و أن ينفعل ان التضاد لا يعرض الإضافة، لأن الإضافات طبائع غير مستقلة بأنفسها، فيمتنع أن يعرض لها التضاد، لأن أقل درجات المعروض أن يكون مستقلا بتلك المعروضية، و أما كون الأحر ضدا للأبرد، كالحار للبارد [٢] فلأن الإضافة لما كانت طبيعة غير مستقلة، بل تابعة لمعروضها وجب أن يكون في هذا الحكم أيضا تابعة، و إلا لكانت مستقلة فيه.
[١] الفاعلية: هي النشاط أو الممارسة، أو استخدام الطاقة، تقول: فاعلية الفكر أي نشاطه.
و تطلق الفاعلية في علم الطباع على الصفات التي يتميز بها الأشخاص الذين ينزعون بطباعهم إلى الفعل.
و مذهب الفاعلية: هو القول: إن جوهر الحقيقة هو الفعل.
(راجع المعجم الفلسفي لمجمع اللغة العربية.)
[٢] في (أ) للنار بدلا من (البارد).