شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٥
واحدا متفاوتا بالأولوية، فإن الواحد بالشخص (ما لا ينقسم أصلا) [١] أولى بالوحدة من الواحد بالنوع و هو من الواحد بالجنس و هو من الواحد بالعرض و في الواحد بالشخص ما لا ينقسم أصلا أولى بالوحدة مما ينقسم إلى أجزاء متشابهة، و هو مما ينقسم إلى أجزاء متخالفة، و لم يقل أحد بالتفاوت في الأشدية و الأقدمية لكونه غير معقول.
(قال: و كذا الكثرة [٢]، فإن [٣] أولى مراتبها الاثنينية، و يحصل من انضمام واحد إلى واحد [٤]، ثم يتزايد بزيادة الآحاد لا إلى نهاية أنواعا مختلفة اللوازم متحصلة في العقل، من اعتبار انضمام الآحاد، حتى لو اعتبر واحد في المشرق، مع واحد في المغرب، حصلت الاثنينية من غير أن يتحقق قيام أمرهما، كيف و لو تحققت، لقامت بالمجموع، فيلزم في كل واحد شيء منها، و ليس سوى الوحدة الاعتبارية).
يشير إلى أحكام منها. أن الكثرة مقول بالتشكيك، لكونها في كل عدد أشد منها فيما دونه، و منها أن أول مراتب العدد الاثنينية. بمعنى أن [٥] الاثنين عدد، و الواحد ليس بعدد لصدق الحد، و هو الكم المنفصل عليهما دونه [٦]، و ما قيل: إن الفرد الأول أعني الواحد ليس بعدد فكذا الزوج الأول ليس بشيء و منها أن الأعداد أنواع مختلفة لاختلاف لوازمها من الزوجية، و الفردية، و الاسمية، و المنطقية، و منها أنها متألفة من الآحاد، فأجزاء العشرة واحد عشر مرات، لا خمسة و خمسة، أو ستة و أربعة، أو سبعة و ثلاثة، إذ لا رجحان لشيء من ذلك بخلاف الواحد، فإنه يترجح بأنه [٧] لا أقل منه، و أن الاثنين إنما يتألف منه، و لأن مجرد زيادة الواحد يوجب
[١] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٢] إذ هي كالوحدة في أن صدقها على أفرادها بطريق التشكيك لاختلاف أفرادها بالأشدية:
[٣] فإنها في كل عدد أشد منها فيما دونه.
[٤] و ما بعدها هو الثلاثية و هي تحصل من انضمام واحد إلى واحد إلى آخر و ما يحصل من ثلاث وحدات أشد مما يحصل من وحدتين.
[٥] سقط من (أ) الحرف (أن).
[٦] سقط من (ب) لفظ (دونه).
[٧] في (ب) بكونه بدلا من (بأنه).