شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٦٣
بالعلوم، و المعلوم معلوم للعالم، قالوا: و عدم الافتقار إنما هو حيث يكون للمضاف بما هو مضاف لفظ موضوع و فيه نظر.
(قال: (و النسبتان) قد تتوافقان كالأخوة، و قد تتخالفان كالأبوة و البنوة، و التعبير عنهما قد يكون باسم مثل الأب و الابن، و قد يفتقر إلى رابطة إحداهما مثل الرأس و ذو الرأس، و عروضها قد يفتقر إلى صفة في الطرفين كالعاشق و المعشوق أو في أحدهما كالعالم [١] و المعلوم أو لا كاليمين و اليسار).
يعني أن النسبة التي هي المضاف الحقيقي قد تكون متوافية في الجانبين كالإخوة، و قد تكون متخالفة كالأبوة و البنوة، و الاختلاف قد يكون محدودا كما في الضعف و النصف، و قد لا يكون كما في الزائد و الناقص، و التعبير عن المضافين قد لا يفتقر إلى حرف نسبة، و ذلك حيث يكون لكل منهما لفظ موضوع يدل بالتضمن على الإضافة مثل الأب و الابن و العبد و المولى، و ما أشبه ذلك و قد يفتقر و ذلك [٢] حيث تنتفي تلك الدلالة في المضاف إليه مثل جناح الطير، [٣] فيعبر عنه بذي الجناح أو في المضاف كعلم العالم فيعبر عنه بما للعالم و عروض الإضافة قد يفتقر إلى حصول صفة في كل من الطرفين كالعاشقية إلى الإدراك، و المعشوقية إلى الجمال أو في أحدهما كالعالمية إلى العلم بخلاف المعلومية، و قد لا يفتقر أصلا كما في المتيامن و المتياسر، فإن الاتصاف بذلك لا يكون باعتبار صفة حقيقية في شيء منهما.
قال ابن سينا: تكاد تكون المضافات منحصرة في أقسام المعادلة، و التي بالزيادة و التي بالفعل و الانفعال. و مصدرهما من القوة و التي بالمحاكاة. فما التي بالزيادة، فإما من الكم كما يعلم، و أما في القوة مثل القاهر و الغالب، و المانع و غير ذلك، و التي بالفعل و الانفعال كالأب و الابن، و القاطع
[١] في (ج) كابن و هو تحريف.
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (ذلك).
[٣] في (ب) الطائر بدلا من (الطير).