شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٩
ورد بمنع وحدة الجسمية [١] و وجودية الأمرين.
الثاني: أن كل ما يصدر [٢] فله [٣] ماهية و وجود كلاهما معلول [٤].
ورد: بعد تسليم تعددهما في الخارج. بأن المعلول هو الوجود أو الاتصاف به.
الثالث: أن المركز مبدأ محاذياته لنقط المحيط.
و رد: بأنها اعتبارات.
الرابع: أنه لو لم يصدر عن الواحد الا الواحد لاتحدت سلسلة الموجودات و لزم في كل شيئين علية أحدهما للآخر، و لو بوسط.
و رد: بأن وحدة الذات لا تنافي كثرة الاعتبارات، فيجوز أن يصدر عن المعلول الأول الواحد كثرة بحسب ما يعقل له من الوجود و الماهية و الا مكان.
و تعقل مبدئه، (ذاته و تعقل مبدئه) [٥]، و أن يصدر عن الواحد الحق مع معلوله الأول معلول ثان و يتوسطه ثالث، و يتوسطهما رابع، و هكذا إلى ما لا يتناهى من المعلولات. و حينئذ لا تنحصر السلاسل [٦].
[١] رد هذا الوجه بشيئين أحدهما إنا نمنع
وحدة الجسمية لأن فيها مادة هي الهيولي و بها تقبل الأعراض و صور الأبعاد. و ثانيهما: أنا لا نسلم أن التحيز و الاتصاف أو قابليتهما من
الأمور الوجودية فتفتقر إلى علة مؤثرة في وجودها، بل الأمران اعتباريان عدميان لا
علة لهما خارجا و إنما عللا ذهنا و الكلام في التأثير الخارجي.
[٢] الوجه الثالث من الوجوه المعارض بها
أن كل ما يصدر عن المؤثر فهو غير متحد فكيف يستقيم أن أثر الواحد لا يكون إلا
واحدا ...؟.
[٣] في (ج) فلها بدلا من (له).
[٤] لتحققه و مخالفته للآخر فإذا كان
المؤثر واحدا فهو يؤثر لا محالة في هذين الشيئين فكيف يصح القول بأن الواحد لا
يصدر عنه إلا الواحد ..؟.
[٥] ما بين القوسين سقط من (أ) و (ب).
[٦] أي لا ينحصر جنس سلسلة الموجودات في
سلسلة.