شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٧٩
بالقوة، فيدخل في تعريف الصورة، فلا يكون مانعا، و يخرج من تعريف المادة فلا يكون جامعا بخلاف الوجوب، فإنه بالنظر إلى المادة لا يكون إلا بالقوة، و بالنظر إلى الصورة لا يكون إلا بالفعل. و كان مرادهم أن الصورة ما يكون وجودا لشيء معه بالفعل البتة، و المادة ما يكون الوجود معه بالقوة في الجملة، و حينئذ لا انتقاض أن الجزء الغير الأخير من الصورة المركبة، يكون وجوب المعلول معه بالقوة لا بالفعل، فيدخل في [١] تعريف المادية، و يخرج عن [٢] تعريف الصورة، فينتقض التعريفان جمعا و منعا، و لا يجوز أن يراد بالقوة الإمكاني بحيث لا ينافي الفعل، لأن الفساد حينئذ [٣] أظهر أن حصر الجزء في المادة و الصورة مبنى على أن الجنس و الفعل ليسا جزءين من النوع بل من حده [٤] على ما سبق تحقيقه، و جعله الإمام مبنيا على أنه لا تغاير [٥] بين الجنس و المادة، و لا بين الفعل و الصورة إلا بمجرد الاعتبار لما مر من أن الحيوان المأخوذ بشرط أن يكون وحده، و يكون كل ما يقارنه زائدا عليه، و لا يكون هو مقولا على ذلك المجموع مادة، و المأخوذ لا بشرط أن يكون وحده أو لا وحده، و يكون مقولا على المجموع جنس و هو [٦] إنما يتم لو كان الجنس مأخوذا من المادة، و الفصل من الصورة البتة، حتى لا يكون للبسائط الخارجية كالمجردات أجناس و فصول، و قد صرح المحققون بخلافه، إن من شروط ما هو عدمي كعدم المانع، فإن كان من جملة العلة الفاعلية لزم استناد وجود المعلول إلى العلة المعدومة ضرورة انعدام الكل بانعدام الجزء و هو [٧] باطل، لأن امتناع تأثير المعدوم في الموجود ضروري، و لأنه يلزم انسداد باب إثبات الصانع.
[١] في (ج) هذا بدلا من حرف الجر (في).
[٢] سقط من (ب) حرف الجر (عن).
[٣] سقط من (ج) لفظ (حينئذ).
[٤] في (ب) و قد سبق تحقيقه بدلا من (على
ما سبق).
[٥] في (ج) لا اختلاف بدلا من (لا
تغاير).
[٦] في (ب) و ذلك يتم بدلا من (و هو).
[٧] في (ج) و هذا بدلا من الضمير (و هو).