شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٧١
الموجودة فيه، و المقول على الموجود في الموضوع، موجود في الموضوع، ثم ما يمتنع [١] اجتماعه بحسب الوجود يمتنع بحسب الصدق من [٢] غير عكس، و ما يجوز بحسب الصدق يجوز بحسب الوجود من غير عكس، فظهر أنه لا دليل على نفي تقابل الإيجاب و السلب من الوحدة و الكثرة، بل تفسيرهم الكثرة بالانقسام مطلقا [٣]، أو إلى المتشابهات و الوحدة بعدمه ظاهر في ثبوت ذلك، و أما اتفاقهم على نفي التقابل بينهما فمعناه أن الكثرة أي العدد لما كانت متقومة بالآحاد، و متحصلة من انضمامها مجتمعة مع الواحد في المعدود، لم يكن بين العدد و الواحد تقابل أصلا [٤]، و هذا ظاهر، فيما هو جزء الكثرة، و أما الوحدة التي ترد على الكثرة فتبطلها، كما إذا جعلت مياه الكيزان في كوز واحد فقد يوهم تضادهما، بناء على تواردهما على موضوع واحد هو ذلك الماء، مع بطلان أحدهما بالآخر. و نفاه الإمام، بأنهما ليسا على غاية [٥] الخلاف، و بأن موضوع كل من الوحدات الزائلة التي هي نفس الكثرة جزء موضوع الوحدة الطارئة لا نفسه و الكل ضعيف.
[١] في (ج) الذي يمتنع بدلا من (ما
يمتنع).
[٢] في (ب) و لا عكس بدلا من (من غير).
[٣] سقط من (ج) لفظ (مطلقا).
[٤] في (أ) بزيادة لفظ (أصلا).
[٥] في (ب) و (ج) نهاية بدلا من (غاية).