شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٧
المبحث الأول في تفسيرهما و أقسامهما و ما يتعلق بذلك
(المبحث الأول: [١] قد يراد بهما [٢] عدم المسبوقية بالغير و المسبوقية [٣] به [٤]، و قد يخص الغير بالعدم و هو المتعارف، و قد يقالان باعتبار تفاوت ما مضى من زمان الوجود زيادة و نقصا، فالقدم الذاتي أخص من الزماني، و هو من الإضافي و الحدوث بالعكس).
و المتصف بهما حقيقة هو الوجود، و أما الموجود فباعتباره، و قد يتصف بهما العدم، فيقال للعدم الغير المسبوق بالوجود قديم، و للمسبوق حادث، ثم كل من القدم و الحدوث قد يوجد حقيقيا، و قد يوجد [٥] إضافيا.
أما الحقيقي فقد يراد بالقدم عدم المسبوقية بالغير، و بالحدوث المسبوقية به، و يسمى ذاتيا، و قد يخص الغير بالعدم، فيراد بالقدم عدم المسبوقية بالعدم، و بالحدوث المسبوقية به، و هو معنى الخروج من العدم إلى الوجود، و يسمى زمانيا، و هذا [٦] هو المتعارف عند الجمهور، و أما الإضافي، فيراد بالقدم كون ما مضى من زمان وجود الشيء أكثر، و بالحدوث كونه أقل.
[١] في تفسيرهما و أقسامهما و ما يتعلق بذلك. و الثاني: فيما زعمت الفلاسفة من أن كل حادث لا بد له من مادة و مدة و ما يتعلق بذلك.
[٢] القدم و الحدوث.
[٣] أي كون وجود الشيء لم يسبق بغيره و سواء كان ذلك الغير عدما أم لا.
[٤] فعدم المسبوقية بالغير هو القدم و المسبوقية به هو الحدوث.
[٥] في (ب) و قد يؤخذ بدلا من (يوجد).
[٦] سقط من (ب) لفظ (و هذا).