شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦٥
بعينه كالنار [١] عن الحرارة أو لا بعينه كالجسم عن الحركة و السكون و قد يخلو [٢] ما لاتصافه بوسط يعبر عنه باسم محصل كالفاتر أو بسلب الطرفين كاللاعادل، و اللاجائز أو بدون ذلك كاشفاف يخلو عن السواد البياض).
ظاهر و فيه إشارة إلى أن تعاقب الضدين على الموضوع الواحد ليس بلازم.
التضاد الحقيقي يوجد بين نوعين
(قال: و إن الحقيقي [٣] منه إنما يكون [٤] بين نوعين آخرين من جنس واحد كالسواد و البياض [٥] لا بين جنسين كالفضيلة و الرذيلة [٦]، و كالخير و الشر، أو نوعين من جنسين، كالعفة و الفجور [٧]، أو أنواع من جنس كالسواد و البياض و الجمرة، و عولوا في ذلك على الاستقراء و فيه نظر، و أما المشهورى فقد صرحوا بأنه قد يكون بين جنسين كالخير و الشر، أو نوعين من جنس كالعفة و الفجور، أو أنواع من جنس كالسواد و البياض و الحمرة أو من جنسين كالشجاعة و التهور و الجبن).
يعني أن من حكم التضادان الحقيقي منه لا يكون إلا بين نوعين أخيرين من جنس واحد كالسواد و البياض الداخلين تحت اللون، و يلزم من هذا الحصر، أنه
[١] فإنها موضوعة للحرارة المقابلة
للبرودة.
[٢] في (أ) و (ب) الكون و هو تحريف.
[٣] أي التضاد الحقيقي الذي يفيد غاية
الاختلاف.
[٤] أي يوجد و يتحقق.
[٥] فإنهما نوعان من جنس اللون الذي هو
بعض أجناس العروض و هما الأخيران من أنواع اللون لوجود وسطين قبلهما أدنى منهما في
الاختلاف كالبياض مع الصفرة و الحمرة مع السواد.
[٦] فإن الفضيلة جنس تحتها الحكم و العلم
و العدل و غير ذلك، و الرذيلة جنس تحتها الطيش و الجهل و الجور و غير ذلك.
[٧] العفة: نوع من الفضيلة الشرعية
الصادقة على العدل و ملازمة العبادة و ترك المحرمات و على غير ذلك. و الفجور: نوع
من الرذيلة الشرعية الصادقة على الجور و عدم العبادة و الإقدام على المحرمات و غير
ذلك. فالعفة ليست ضدا حقيقيا للفجور لكونهما جنسين لا من جنس.