شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦٣
و الضعف في أصنافه [١] من الحركة و السكون [٢]، و الحرارة و البرودة، و السواد و البياض و غير ذلك في غاية الظهور بخلاف البواقي.
مرجع الإيجاب و السلب
(قال: و من حكم الإيجاب و السلب أن مرجعهما إلى القول و العقد [٣] إذ السلوب اعتبارات [٤] لها عبارات لا ذوات، و إلا لكان للإنسان بحسب سلب ما عداه [٥] معان لا تتناهى).
أي الوجود اللفظي و الذهني دون العيني بمعنى أن السلوب اعتبارات عقلية لها عبارات لفظية لا ذوات حقيقية، و إلا لكان للإنسان مثلا معان غير متناهية لأنه ليس بفرس و لا ثور، و لا ثعلب [٦]، و لا أشياء غير متناهية كذا ذكره ابن سينا، و به يظهر أن ليس معناه ما فهمه بعضهم من أنه [٧] ليس في الخارج شيء هو إيجاب أو سلب كيف، و لا يعنون بالإيجاب إلا مثل السواد بالنسبة إلى اللاسواد و هو موجود في الخارج.
من أحكام السلب و الإيجاب
(قال: و إنهما عند النقل إلى الحكم [٨] يقتسمان الصدق و الكذب [٩] و البواقي
[١] في (أ) سقط لفظ (أصنافه).
[٢] في (ج) التوقف بدلا من (السكون).
[٣] لا إلى التحقق الخارجي بمعنى أن
مجموعهما لا يرجع عند ورودهما في محل إلى التحقق بالوجود الخارجي.
[٤] اعتبارات عقلية لا وجود لها خارجا.
[٥] في (ج) مضاف بدلا من (معان).
[٦] في (ب) و لا ثلث و هو تحريف.
[٧] في (ب) من أن ليس بخلاف (أ) و (ج).
[٨] أي عند نقلهما من حال الأفراد إلى
حال الحكم بهما على موضوع واحد.
[٩] فيكون أحدهما صادقا و الآخر كاذبا و
لا يجتمعان على كذب معا و لا على صدق معا لامتناع اجتماع النقيضين ثبوتا أو نفيا.