شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٥٨
و أما ثالثا: فلتصريح ابن سينا و غيره بأن موضوع المتقابلين قد يكون واحدا شخصيا كزيد للعدل و الجور أو نوعيا كالإنسان للرجولية و المرئية، أو جنسيا كالحيوان للذكورة و الأنوثة، أو أعم من ذلك كالشيء للخير و الشر.
و أما رابعا: فلأن الكلام في اللاسواد و اللابياض لا في العدم [١] المضاف [٢] إلى السواد، و العدم المضاف إلى البياض، ألا ترى أنك لا تقول باختلاف الموضوع في البياض و اللابياض، نظرا إلى أن اللابياض عدم مضاف [٣] إلى البياض فيكون موضوعه البياض.
فإن قيل: من التقابل ما يجري في القضايا كالتناقض و التضاد. فإن قولنا:
كل حيوان إنسان نقيض لقولنا بعض الحيوان ليس بإنسان، و ضد لقولنا، لا شيء من الحيوان بإنسان، مع أنه لا يتصور اعتبار ورود القضايا على محل [٤].
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن ذلك بحسب اشتراك الاسم كسائر النسب من العموم و الخصوص، و المباينة و المساواة [٥]، فإنها تكون في المفردات باعتبار الصدق، أعني صدقها على شيء و في القضايا باعتبار الوجود، أعني صدقها في أنفسها، فالمعتبر في التناقض و التضاد بين المفردين، امتناع الاجتماع في المحل، و بين القضيتين امتناع لا اجتماع في الوجود.
و ثانيهما: أن يجعل تقابل الإيجاب و السلب أعم مما في المفردات و القضايا، و يعتبر موضوع القضية موردا و محلا لثبوت المحمول له، و عدم الثبوت على ما قال المحققون من الحكماء: أن المتقابلين بالإيجاب و السلب، إن لم يحتمل الصدق و الكذب فبسيط كالفرسية، و اللافرسية، و إلا فمركب، كقولنا زيد
[١] في (أ) و (ب) بزيادة لفظ (العدم).
[٢] في (ج) القائم بدلا من (المضاف).
[٣] في (ب) أضيف إليه بدلا من (مضاف إلى البياض).
[٤] في (ج) عليه بدلا من (على محل).
[٥] سقط من (أ) لفظ (المساواة).
ÔÑÍ ÇáãÞÇÕÏ Ìþ٢ ١١١ ÇáãÈÍË ÇáÓÇÏÓ ÇÓÊÍÇáÉ ÊÑÇÞì ÚÑæÖ ÇáÚáíÉ æ ÇáãÚáæáíÉ ..... Õ : ١١١
[٥] سقط من (أ) لفظ (المساواة).