شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٧١
غاية الخلاف، و يقبل الشدة و الضعف على ما هو ظاهر في كل من الانتصاب و الركوع.
(قال: و منها له و يسمى الملك و الجدة و هو نسبة الجسم إلى حاصر له أو لبعضه ينتقل بانتقاله ذاتيا كالحيوان في إهابه أو عرضيا كالإنسان في ثيابه، و يقال بالاشتراك بمثل نسبة القوى إلى النفس و الفرس إلى زيد، و تردد ابن سينا في كون هذه المقولة جنسا برأسه).
و يفسر بالنسبة الحاصلة للجسم إلى أمر حاصر له أو لبعضه فينتقل بانتقاله، كالتقمص و التختم [١]، و يكون ذاتيا كنسبة الهرة [٢] إلى إهابها، و عرضيا كنسبة الإنسان إلى قميصه.
و قد يقال بحسب الاشتراك لنسبة الشيء إلى الشيء و اختصاص له به من جهة استعماله إياه، و تصرفه فيه، ككون القوى للنفس، و الفرس لزيد. و قال ابن سينا: أما أنا فلا أعرف هذه المقولة حق المعرفة، لأن قولنا له كم أوله كيف أوله مضاف كقولك له ابن أوله جوهر حاصر كله كما في له ثوب أو لبعضه كما في له [٣] خاتم أو محصور فيه، كما في قولنا للدن [٤] شراب يقع عليها لفظة له لا بالتواطؤ لكن بالتشابه و التشكيك، و إن احتيل حتى يقال إن مقولة له يدل على نسبة الجسم إلى شامل إياه ينتقل بانتقاله كالتقمص و التسلح و التنعل، لم يكن لهذا المعنى من القدر في عداد المقولات و إن كان التشكيك يزول.
قال: و منها أن يفعل و أن ينفعل و هو تأثير شيء في شيء، و تأثير شيء عن شيء ما دام سالكا على اتصال كالذي للمسخن و المتسخن ما دام يسخن و يتسخن، لا الحال الحاصل [٥]
[١] في (أ) بزيادة لفظ (التختم).
[٢] في (ب) القطة بدلا من (الهرة).
[٣] في (ب) بزيادة لفظ (له).
[٤] الدن: شراب الخمر و نحوه من كل ما يسكر و يذهب بالعقل.
[٥] في (أ) بزيادة لفظ (الحاصل).