شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٦١
الفصل الخامس في باقي الأعراض النسبية
(قال: الفصل الخامس: (في باقي الأعراض لأن النسبية، منها الإضافة و هي [١] النسبة المتكررة التي لا تعقل إلا بالقياس إلى نسبة معقولة بالقياس إليها، و هذه مضافا حقيقيا. و المركب فيها و من معروضها مضافا مشهوريا، و يشملها قولهم. ما لا يعقل ماهيته إلا بقياس إلى الغير. إلا أن المراد بالغير [٢] ما يكون تعقله بالقياس إلا الأول).
الإضافة التي هي أحد أجناس الأعراض هي النسبة المتكررة أي النسبة التي لا تعقل إلا بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأول، و تسمى هذه مضافا حقيقيا، و المجموع المركب منها، و من معروضها مضافا مشهوريا، و ما وقع في المواقف [٣] من أن نفس المعروض أيضا يسمى مضافا مشهوريا، فخلاف المشهور نعم قد يطلق عليه لفظ المضاف بمعنى أنه شيء له الإضافة على ما هو قانون اللغة، و الحكماء [٤] تكلموا في هذا الباب أولا في المضاف المشهوري لأن الاطلاع في بادئ النظر على المركبات أسهل، و فسروا المضاف على ما يعم الحقيقي، و المشهوري بما تكون ماهيته معقولة بالقياس إلى الغير، و أرادوا بالغير أمرا آخر تكون ماهيته معقولة بالقياس إلى الأول، و هذا معنى تكرر النسبة فيخرج سائر الأعراض النسبية، و معنى تعقل ماهيته بالقياس إلى الغير أن تعقلها لا يتم إلا بتعقله حتى أن تعقل
[١] في (أ) بزيادة لفظ (و هي).
[٢] سقط من (ب) لفظ (بالغير).
[٣] راجع ما كتبه صاحب المواقف ج ٣ ص ١٥٦.
[٤] الحكماء الفلاسفة.