شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٥٩
الإطلاق، و لا يتصور في السكون المركب، و سكون الإنسان [١] الإقسام في المكان الطبيعي، و أثر الإرادة ترك إزالته).
لتضاد ما فيه إذ لا عبرة فيه بتضاد الساكن و المسكن و الزمان على ما مر، و لا تعلق للسكون بما منه و ما إليه قوله، و يكون أي السكون طبيعيا كسكون الحجر على الأرض، و قسريا كسكونه معلقا في الهواء، أو إراديا كوقوف الطير في الهواء، و الطبيعي لا يفتقر إلى مقارنة أمر غير طبيعي كما في الحركة بل يستند إلى الطبيعة مطلقا، لأن الجسم إذا خلى و طبعه لم يكن له بد من موضع معين لا تطلب مفارقته، و لا يتصور في السكون تركب، و إنما تعرض البساطة و التركب للحركة كما مر في البحث السابق.
فإن قيل: سكون الإنسان على الأرض مركب من الطبيعي و الإرادي قلنا: لا بل هو واحد، و إنما يتوهم التعدد في علته، و التحقيق أنها الطبيعية فقط، و أثر الإرادة ترك إزالته إلى الحركة. فإن كلا من الطبيعة و الإرادة و القاسر، إنما يصير تمام علة السكون عند عدم رجحان علة الحركة، و هذا بخلاف الحركة، فإنها لما كانت تقبل الشدة و الضعف جاز اجتماع علتين على حركة واحدة كما في الحجر المرمى إلى تحت، فظاهر أنها ليست من التركيب شيء و إنما هو اشتداد.
[١] في (ج) الأقسام بدلا من (الإنسان).