شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٥٥
الثاني: أنه لو لزم لكان إما سكونا طبيعيا و هو ظاهر البطلان، و إما قسريا، و التقدير عدم القاسر إلى السكون.
و أجيب بأن تعادل القوتين قاسر إلى السكون إلى أن تغلب الطبيعة، و في كلام ابن سينا أن القوة القاسرة مسكنة للجسم في بعض الأحيان [١]، و إلى أحد هذين المعنيين ينظر ما قال الإمام: أن هذا السكون لما كان ضروري الحصول لم يستدع علة كسائر اللوازم.
الثالث: أنه لو لزم لضرورة تعادل القوتين، أو استحالة تتالي الآنين، امتنع كونه في زمان، ما لأن كل زمان نفرض، فأقل منه كاف في دفع تلك الضرورة.
و أجيب بأنه يقع في زمان لا يقبل الانقسام إلا بمجرد الوهم، لأنه الذي يمتنع أن يكون بعضه مقدارا للسكون و بعضه لا الرابع: إنه يستلزم وقوف الجبل الهابط بملاقاته الخردلة الصاعدة.
أجيب بأن الخردلة ترجع بمصادمة ريح الجبل، فسكونه يكون قبل ملاقاة الجبل.
إن قيل: قد نشاهد أن الملاقاة كانت حال الصعود دون الرجوع، كما في السهم الصاعد بل كما في حركة اليد إلى فوق، فإنه يعلم قطعا أن الرجوع لم يكن إلا بعد الملاقاة.
قلنا: لو سلم فوقوف الجبل مستبعد لا مستحيل.
[١] في (أ) الأحياز بدلا من (الأحيان).