شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٣٢
المبحث الرابع اختلاف الحركات بالماهية و العوارض و اتحادها بالشخص
(قال: المبحث الرابع: تعلق الحركة بما فيه، و ما منه و ما إليه يكاد يكون ذاتيا يوجب الاختلاف فيه. الاختلاف في الماهية، و بما عداها عرضيا يوجب الاختلاف فيه.
الاختلاف في الهوية فقط، سوى المتحرك، فإن اختلافه لا يقدح في هويتها الاتصالية الواحدة بالذات، و إن كانت بتوهم فيها كثرة باعتبار النسب إلى المحركات، فلذا كانت وحدتها النوعية بوحدة الأمور الثلاثة و الشخصية بوحدة ما سوى المحرك).
اختلاف الحركات قد يكون بالماهية، و قد يكون بالعوارض، و اتحادها قد يكون بالشخص، و قد يكون بالنوع، و قد يكون بالجنس، ثم قد يوصف بالتضاد [١]، و قد يوصف بالانقسام، فيشير في هذا المبحث إلى بيان ماهية ذلك [٢] الحركة. و قد سبق أن الحركة تتعلق بأمور ستة.
فاتفقوا على أن تعلقها بثلاثة منها و هي ما فيه و ما منه و ما إليه بمنزلة الذاتي يختلف باختلاف ماهية الحركة، و تعلقها بالثلاثة الباقية بمنزلة العرضى لا يختلف باختلاف ماهية الحركة، بل باختلاف المحرك لا يختلف هويتها أيضا،
[١] التضاد: هو التباين و التقابل التام، و ضد الشيء خلافه، و من شرط الضدين أن يكونا من جنس واحد كالبياض و السواد.
[٢] في (ب) بزيادة لفظ (ذلك).