شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٢٥
كل واحدة من تلك [١] الهويات. و أما الحال الذي تتبدل هوية المحل المتقوم بتبدله و هي الصورة، فلا يتصور فيها اشتداد و لا ضعف لامتناع تبدلها على شيء واحد متقوم يكون هو هو في الحالين، فجمع بين الوجهين مع تفصيل و تحقيق، و يرد علية ما سبق مع أنا لا نسلم [٢] تبدل هوية المادة بتبدل الصورة. و قد صرح ابن سينا بأن الوحدة الشخصية للمادة مستحفظة بالوحدة النوعية للصورة لا بالوحدة الشخصية، و أما المتى فذكر في النجاة أنه لا بد للحركة من متى. فلو وقعت حركة في المتى لكان للمتى متى و هو باطل، و ذكر في الشفاء أن الانتقال فيه دفعى لأن الانتقال من سنة إلى سنة و من شهر إلى شهر يكون دفعة، ثم قال و يشبه أن يكون حالة كحال الإضافة في أن الانتقال لا يكون فيه، بل يكون الانتقال الاول في كم أو كيف و يكون الزمان لازما لذلك التغير فيفرض [٣] بسببه فيه التبدل كما أن الإضافة طبيعة غير مستقلة، بل تابعة لغيرها، فإن كان المتبوع قابلا للأشد و الأنقص. فكذا الإضافة إذ لو بقيت غير متغيرة عند تغير متبوعها لزم استقلالها.
قال الإمام و هذا هو الحق [٤] لأن متى نسبة إلى الزمان و النسبة طبيعة غير مستقلة فهي تابعة لمعروضها في التبدل و الاستقرار، و كذا الملك لأنها مقولة نسبية. و قيل لأنها توجد دفعة ثم قال. و إما أن يفعل و أن ينفعل، فأثبت بعضهم فيهما الحركة و الحق بطلانه (أما أن يفعل) [٥] فلأن الشيء إذا انتقل من التبرد إلى التسخن مثلا، فإن كان التربد باقيا لزم التوجيه إلى الضدين.
أعني البرودة و السخونة في زمان واحد، و إن لم يكن باقيا، بل إنما وجد التسخن بعد وقوف التبرد و بينهما زمان سكون لا محالة، فليس هناك انتقال من التبرد إلى التسخن على الاستمرار، و ما يقال من أن الشيء قد ينسلخ عن
[١] في (أ) بزيادة لفظ (تلك).
[٢] في (ب) لا ثم بدلا من (نسلم).
[٣] في (أ) فيعرض بدلا من (فيفرض).
[٤] في (ب) الجواب بدلا من (الحق).
[٥] سقط ما بين القوسين من (ب).
ÔÑÍ ÇáãÞÇÕÏ Ìþ٢ ٤٦٣ ÇáÝÕá ÇáÎÇãÓ Ýí ÈÇÞí ÇáÃÚÑÇÖ ÇáäÓÈíÉ ..... Õ : ٤٦١