شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٠٩
أقوال الفلاسفة في الأين
قال: (الطريق الثاني للفلاسفة) و هو مباحث:
المبحث الأول
(الأين حقيقي إن لم يفضل الحيز على الشيء ككون الماء في الكوز، و إلا فغير حقيقي ككون زيد في الدار او في البلد أو في العالم، و يكون جنسيا و نوعيا و شخصيا ككون الشيء في المكان أو في الهواء، أو في هذه الدار، و يقبل التضاد كفوق و أسفل، و الاشتداد كالأتم فوقية).
المبحث الثاني
(قيل الحركة [١] الخروج من القوة إلى الفعل على التدريج أو يسيرا يسيرا أو لا دفعة، و بناه على أن تصور هذه المعاني التي حاصلها الاتصال الغير القار بديهي لا يتوقف على تصور الزمان الموقوف على تصور الحركة ليلزم الدور، و قيل كمال أول لما هو بالقوة، من حيث هو بالقوة، و أريد بالكمال حصول ما لم يكن، و احترز بالأول عن الوصول، فإنه يحصل ثانيا، و التوجه أولا، [٢] و نبه بقيد القوة على أنه لا بد لمتعلق الحركة من مطلوب يتوجه إليه، و أن يبقى شيء منه بالقوة، و لقيد الحيثية على أن كون الحركة كمالا
[١] الحركة: عرفها أرسطو و من تابعه بأنها كمال أول لما بالقوة أي لمحل يكون بالقوة، من حيث هو بالقوة.
(راجع المواقف ج ٦ ص ١٨٩).
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (أولا).