شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٤٠٤
المبحث الثاني الباطن من أجزاء المتحرك متحرك
(قال: المبحث الثاني:
الحق أن الباطن من أجزاء الجسم المتحرك متحرك، و المستتر على الأرض، أو الواقف في الجو عند تبدل الماء و الهواء عليه ساكن لإطباق المقر و العرف على ذلك، و الخلاف في الأول عائد إلى الخلاف في حيز الجزء الباطن. و في الثاني إلى الخلاف في أن الحيز هو البعد المفطور أو الباطن من الحاوي، و أن الحركة هل تحصل بزوال الحيز عن المتحيز حتى يمكن اختلاف جهتي الحركة الواحدة في حالة واحدة، أم لا بد أن يكون بزوال المتحيز عن حيزه حتى يمتنع ذلك. و ليس مراد المخالف أني أجعل لفظ الحيز أو الحركة اسما لهذا المعنى، بل إن حقيقة ما وضع الاسم في الأصل بإزائه هو مبدأ [١] هذا فلا يكون نزاعا في التسمية).
يشير إلى أمرين اختلفوا في كل منهما أنها حركة أو سكون [٢].
الأول: حال الأجزاء الباطنة من الجسم المتحرك.
[١] في (ب) بزيادة لفظ (مبدأ).
[٢] السكون ضد الحركة، و هو زوال الحركة عما من شأنه أن يتحرك، أو هو الحصول في المكان أكثر من زمان واحد، فإذا قر الشيء في المكان و انقطع عن الحركة و صفته بالسكون، و إذا كانت القوى المؤثرة فيه متضادة و متعادلة و صفته بالتوازن لذلك قيل: إن في كل سكون توازنا كما أن في كل توازن سكونا و ثبوتا و استقرارا.