شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٩١
و الكيفيات الاستعدادية، أقسام من الكيف، متباينة بالذات يمتنع صدق البعض منها على شيء مما صدق عليها الآخر، و إلا فلا يمتنع أن تكون القدرة من حيث اختصاصها بذوات الأنفس من الكيفيات النفسانية، و الحرارة من حيث كونها مدركة بالحس من المحسوسات، و كل منهما من حيث كونها قوة شديدة فاعلة بالسهولة من الكيفيات، الاستعدادية. كما ذكروا أن اللون و الاستقامة و الانحناء و نحو ذلك من المختصة بالكميات مع كونها من المحسوسات [١].
[١] الحسيات: جمع الحس. و تسمى المحسوسات و تطلق في القضايا على معنيين. الأول: هو القضايا التي يجزم بها العقل بمجرد تصور طرفيها بواسطة الحس الظاهر أو الباطن، و هي كلها أحكام جزئية حاصلة من المشاهدات فإذا كانت بواسطة الحس الظاهر سميت محسوسات، و إذا كانت بواسطة الحس الباطن سميت وجدانيات، مثل شعورنا بأن لنا فكرة و إرادة و خوفا و غضبا.
الثاني: ما للحس مدخل فيه فيتناول التجريبيات و المتواترات و أحكام الوهم في المحسوسات و بعض الحدسيات و المشاهدات و بعض الوجدانيات.