شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٨٩
القسم الرابع الكيفيات الاستعدادية
(قال: (القسم الرابع الكيفيات الاستعدادية).
و هي استعداد شديد على أن ينفعل كالممراضية و اللين و يسمى اللاقوة أو على أن يقاوم و لا ينفعل كالمصحاحية و الصلابة، و يسمى القوة، فالمشترك كيفية بها يترجح القابل في أحد جانبي قبوله قبل أو على أن يفعل كالمصارعة، فالمشترك [١] استعداد جسماني كامل نحو أمر من خارج ورد بوجهين.
الأول: أن المصارعة مثلا تتعلق بعلم بالصناعة، و قدرة على الأفعال، و هما من الكيفيات النفسانية، و صلابة الأعضاء، و هي راجعة إلى الأول.
الثاني: أن الحرارة قوة شديدة على الأطراف مع أنها من المحسوسات،
[١] المشترك هو اللفظ الواحد الذي يطلق على أشياء مختلفة بالحد و الحقيقة اطلاقا متساويا كالعين تطلق على آلة البصر، ينبوع الماء، و قرص الشمس، و هذه مختلفة الحدود و الحقائق.
(راجع معيار العلم للغزالي ص ٤٦: ٤٧).
و الاشتراك بين الشيئين، إن كان بالنوع يسمى مماثلة، كاشتراك بين زيد و عمرو في الإنسانية، فإن كان بالجنس يسمى مجانسة، كاشتراك إنسان و فرس في الحيوانية، و إن كان بالعرض، فإن كان في الكم يسمى مساواة، كاشتراك ذارع من خشب، و ذراع من ثوب في الطول، و إن كان في الكيف يسمى مشابهة كاشتراك الانسان و الحجر في السواد، و إن كان بالمضاف يسمى مناسبة، كاشتراك زيد و عمرو في بنوة بكر، و إن كان بالشكل يسمى مشاكلة، كاشتراك الأرض و الهواء في الكرية، و إن كان بالوضع المخصوص يسمى موازنة، و هو أن لا يختلف البعد بينهما كسطح كل فلك، و إن كان بالأطراف يسمى مطابقة.
(راجع تعريفات الجرجاني).