شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٨٣
القسم الثالث الكيفيات المختصة بالكميات
(قال: (القسم الثالث الكيفيات المختصة بالكميات).
أعني التي لا يتصور عروضها لشيء إلا بواسطة الكمية المتصلة كالاستقامة و الانحناء، و كالتقعير و التقبيب، و الزاوية، أو المنفصلة كالزوجية و الفردية، و قد يعد منها الحلقة [١] أعني مجموع الشكل و اللون باعتبار أن الشكل يختص بالكم لكونه هيئة إحاطة الحد أو الحدود بالجسم، و كذا اللون فيمن يخصه بالسطح، و اعتد بهذا المركب خاصة بما فيه من وحدة، بحسبها يتصف الشخص بالحسن و القبح).
و هي التي لا يكون عروضها بالذات إلا للكم المتصل كالاستقامة و الانحناء للخط [٢] و التقعير [٣] و التقبيب للسطح، و كذا الزاوية على ما سيأتي أو للكم المنفصل كالزوجية و الفردية للعدد حتى إن اتصاف الجسم بهذه العوارض لا يكون إلا باعتبار ما فيه من هذه [٤] الكميات و قد يعد من الكيفيات المختصة بالكميات الخلقة التي هي عبارة عن مجموع الشكل و اللون و استشكل من وجوه:
الأول: أن أحد جزئية أعني الشكل، و إن كان من الكيفيات المختصة بالكم
[١] في (ب) الخلقة.
[٢] في (ب) الحط و هو تحريف.
[٣] قعر البئر عمقها، و قعرت الشجرة: قلعتها من أصلها فانقعرت، قلت و منه قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ.
[٤] في (ب) بزيادة لفظ (هذه).