شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٤
الوحدة، إما أن تكون مقوما للكثيرين بمعنى كونه ذاتيا غير عرضي، و إما أن يكون عارضا، و إما أن لا يكون هذا و لا ذاك.
[بأن يكون خارجا غير محمول] [١].
فالأول إما أن يكون نفس ماهيتها، و هو الواحد، بالنوع، كوحدة زيد و عمرو في الإنسانية، أو جزءا مقولا في جواب ما هو على الكثرة المختلفة [٢] الحقيقة، و هو الواحد بالجنس، كوحدة الإنسان و الفرس في الحيوانية، أو في جواب أي شيء هو في جوهره [٣]، و هو الواحد بالفصل، و إنما تغاير الواحد بالنوع بحسب الاعتبار دون الذات، و الثاني إما أن تكون الكثرة موضوعات لمحمول واحد [٤]، كالقطن و الثلج للبياض، أو محمولات الموضوع كالكاتب، و الضاحك للإنسان.
و الثالث كوحدة نسبة النفس إلى البدن، و نسبة الملك إلى المدينة في التدبير الذي ليس عارضا للنسبتين، بل للنفس و الملك، و لا خفاء في أن التدبير محمول على النسبتين.
و إن قلنا: النفس كالملك في التدبير، فالتدبير محمول عارض لهما [٥] فهو كالبياض للقطن و الثلج، و بالجملة جهة الوحدة هو ما به اشتراك، و هو لا يكون إلا بحيث يحمل بالمواطأة، أو الاشتقاق.
(قال: و بعض هذه الأقسام [٦] أولى بالوحدة [٧]، فمقوليتها بالتشكيك).
يعني أن الواحد مقول بالتشكيك دون الاشتراك، أو التواطؤ لكونه مفهوما
[١] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٢] سقط من (ب) لفظ (المختلفة).
[٣] في (ب) الجوهر بدلا من (جوهره).
[٤] في (ب) المحمول الواحد.
[٥] في (أ) بزيادة لفظ (لهما).
[٦] المقررة للوحدة و هي الوحدة الشخصية و النوعية و الجنسية و العرضية.
[٧] لكون معناها في ذلك القسم أولى من معناها في قسم آخر.