شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٣١
و ظاهر كلام الفلاسفة أن محل العلم بالكليات هو النفس الناطقة المجردة، و بالجزئيات هو المشاعر الظاهرة أو الباطنة، إلا أن المحققين منهم على أن محل الكل هو النفس، إلا أنه فى الكليات يكون بالذات، و فى الجزئيات بتوسط الآلات أعنى المشاعر، و سيجيء بيان ذلك فى بحث النفس.
بمعنى جبريل نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ الرابع: بمعنى الوحي و القرآن أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا الخامس بمعنى عيسى عليه السلام فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا السادس: في شأن آدم عليه السلام وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي السابع: بمعنى اللطيفة التي فيها مدد الحياة يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ.
و أقسام الروح من حيث العلم ثلاثة أنواع: حيواني و طبيعي و نفساني. فمركز الروح الحيواني القلب، و مركز الروح الطبيعي الدم، و محل الروح النفساني الدماغ.
و أما حقيقة الروح: فهي لطيفة ربانية و عنصر من عناصر العالم العلوي تتصل بمدد رباني إلى العالم السفلي، و على حسب درجة الحيوانات و تفاوت الحالات التي لهم تتصل بهم.
(راجع بصائر ذوي التمييز ج ٣ ص ١٠٥: ١٠٦).