شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣٢٠
المبحث الرابع انقلاب العلم النظري إلى ضروري
(قال: المبحث الرابع:
قيل: لا خلاف فى جواز انقلاب النظري ضروريا بأن يخلق اللّه تعالى، و جوز القاضي [١] عكسه لتجانس العلوم بناء على كون التعلقات و التشخصات من العوارض التى ليست مقتضى الذات فيجوز على كل ما يجوز على الآخر، كما يجوز على الإنسانية التى فى زيد ما يجوز على التى فى عمرو، و من قال: لو سلم التجانس فلا شك فى اختلاف الأنواع ذهل عن معنى التجانس، و منعه الجمهور. مطلقا لاستحالة الخلو عن الضروري، مع التوجه، و بعضهم فيما هو شرط للنظر للدور).
قال الإمام: لا يجوز انقلاب العلم البديهي كسبيا و بالعكس لأن كون تصور الموضوع و المحمول كافيا فى جزم الذهن بالنسبة بينهما، أو مفتقرا إلى النظر أمر ذاتى له، و الذاتي لا يزول، و هذا مع ظهور المنع على مقدمته الأولى مختص بالأوليات.
و ذكر الآمدي [٢] و غيره أن انقلاب النظري ضروريا جائزا اتفاقا بأن يخلق اللّه
[١] هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر أبو بكر الباقلاني ت عام ٤٠٣ ه. سبق الترجمة له.
[٢] هو علي بن محمد بن سالم التغلبي أبو الحسن سيف الدين الآمدي ت ٦٣١ ه. سبق الترجمة له.
ÔÑÍ ÇáãÞÇÕÏ Ìþ٢ ٣٦٣ ÇáãÈÍË ÇáËÇáË ÇáÚÌÒ ÖÏ ÇáÞÏÑÉ ..... Õ : ٣٦١