شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٣١٩
لكل منها على أنها [١] متساوية لها بل نفس ماهيتها، و ما أن يكون صورا متعددة لتلك المختلفات فيكون العلم التفصيلي بها حاصلا و غاية التفرقة أن يقال إن حصول الصورة إن كان دفعة واحدة فعلم إجمالي، و إن كان على ترتيب زماني بأن يحضر واحد بعد واحد فتفصيلي، لكن على هذا لا يكون الإجمالي مرتبة متوسطة بين القوة المحضة، و الفعل المحض التفصيلي على ما زعموا، و يمكن الجواب بأن الحاصل في الإجمالي صورة واحدة تطابق الكل من غير ملاحظة لتفاصيل الأجزاء، و في التفصيلي صور متعددة يطابق كل منها واحدا من الأجزاء على الانفراد، و فهم بعضهم من العلم الإجمالي مجرد تميز الشيء عند العقل، و من التفصيلي ذلك مع العلم بتميزه، و قد سبق الكلام في أن العلم بالشيء هل يستلزم العلم بالعلم به، و في أنه على تقدير الاستلزام هل يلزم من العلم بشيء واحد علوم غير متناهية، بناء على تغاير العلم بالامتياز و بامتياز الامتياز، و هكذا إلى غير النهاية.
[١] سقط من (ب) حرف الجر (على).