شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٩١
الكيفيات النفسانية
(قال: القسم الثاني: الكيفيات النفسانية أي المختصة بذوات الأنفس الحيوانية، و هي مع الرسوخ تسمى ملكة، و بدونه حالا).
أي من الأقسام الأربعة للكيف الكيفيات المختصة بذوات الأنفس الحيوانية بمعنى أنها إنما تكون من بين [١] الأجسام للحيوان دون النبات و الجماد فلا يمتنع ثبوت بعضها لبعض المجردات من الواجب تعالى و غيره على أن القائلين بثبوت صفة الحياة و العلم و القدرة و نحوها للواجب لا يجعلونها من جنس الكيفيات و الأعراض، ثم الكيفية النفسانية إن كانت راسخة سميت ملكة [٢] و إلا فحالا، فالتمايز بينهما قد لا يكون إلا بعارض بأن تكون الصفة حالا ثم تصير بعينها ملكة، كما أن الشخص من الإنسان يكون صبيا ثم يصير شيخا و مثل ذلك، و إن كان يسبق إلى [٣] الوهم و يقع في بعض
[١] في (أ) بزيادة لفظ (بين).
[٢] الملكة: صفة راسخة في النفس أو استعداد عقلي خاص لتناول أعمال معينة بحذق و مهارة مثل الملكة العددية، و الملكة اللغوية.
(راجع المعجم الوسيط). و يرادفها القوة، و القدرة و الاستعداد الدائم و تحقيق ذلك أنه تحصل للنفس هيئة بسبب فعل من الأفعال، و يقال لتلك الهيئة كيفية نفسانية و تسمى حالة ما دامت سريعة الزوال، فإذا تكررت و مارستها النفس حتى رسخت تلك فيها و صارت بطيئة الزوال فتصير ملكة.
(راجع تعريفات الجرجاني).
[٣] في (أ) سبق أن.