شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٧
المشهور أن أصول الطعوم [١] أي بسائطها تسعة حاصلة من ضرب أحوال ثلاثة للفاعل هي الحرارة و البرودة و الاعتدال بينهما [٢] في أحوال ثلاث للقابل هي اللطافة و الكثافة و الاعتدال بينهما و بيان أنية ما ذكر من التأثيرات و لميتها مذكور في المطولات ثم يتركب من التسعة طعوم لا تحصى مختلفة باختلاف التركيبات و اختلاف مراتب البسائط قوة و ضعفا و امتزاج شيء من الكيفيات اللمسية بها بحيث لا تتحيز في الحس، و هذه المركبات قد يكون لها أسماء كالبشاعة للمركب من المرارة و القبض كما في الحضض بضم الضاد الأولى نوع من الدواء و هو عصارة شجرة تسمى فليزهرج، و كالزعوقة للمركب من المرارة و الملوحة كما في الشيحة و قد لا يكون كالحلاوة و الحرافة في العسل المطبوخ و المرارة (و التفاهة في الهندبا، و المرارة و الحرافة، و القبض في الباذنجان، و الفرق بين القبض و العفوصة أن القابض يقبض ظاهر اللسان، و العفص ظاهره و باطنه) [٣]. و التفاهة المعدومة في الطعوم هي مثل ما في اللحم و الخبز.
و قد يقال: التفه لا طعم له أصلا كالبسائط و لما لا يحس بطعمه، لأنه لا بتخلل منه شيء يخالط [٤] الرطوبة اللعابية إلا بالحيلة كالحديد، و ما قيل إن هذا هو [٥] الذي يعد في الطعوم يبطله ما قالوا: إن طعم الهندبا مركب من المرارة و التفاهة لا مرارة محضة.
[١] في (ب) الطعم.
[٢] في (أ) بزيادة لفظ (بينهما).
[٣] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٤] في (أ) يخلط بدلا من (يخالط).
[٥] في (ب) بزيادة لفظ (هو).