شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٥
من مقطع و حرف، و ارضى و أخشوا من لفظ و حرف، و يشكل بمثل قى و قو فإن كلا منهما مقطع ممدود فقط إلا أن يقال: إنه من حرفين صامت و مصوت، و أما مثل ق فمن مقطع مقصور، و لفظ هو الضمير المستتر أعني أنت و هذا بخلاف قي و قو فإن كلا من الياء و الواو اسم [١] و لا مستتر هناك.
اللفظ من قبيل الكم.
(قال: و زعم الفارابي أن اللفظ من قبيل الكم و هو ما يمكن أن يقدر جميعه [٢] بجزء منه إذ كل لفظ مقدر بمقطع مقصور أو ممدود أو بما تركب منهما، و رد بأنه بالعرض كالجسم).
إن القول من مقولة الكم، و إن الكم المنفصل أيضا ينقسم إلى قار هو العدد، و غير قار هو القول. و احتج بأن (ذو) جزء [٣] يتقدر بجزئه و كل ما هو كذلك فهو كم وفاقا.
بيان الصغرى أن أجزاء الأقاويل مقاطع مقصورة أو ممدودة يقع [٤] فيها التركيب بأن يردف من [٥] مقصور بممدود مثل على أو بالعكس مثل كان، ثم تركب هذه المقاطع مرة [٦] أخرى فيحدث أشياء أعظم مما تقدم فأصغر ما يتقدر به الألفاظ هي المقاطع البسيطة المقصورة ثم الممدودة. ثم بعدها المركبة، و أكملها ما ذكر فيه المقصور أو لا ثم أردف بالممدود، و القول ربما يتقدر بواحد منها، و ربما يحتاج إلى أن يقدر باثنين أو أكثر كسائر المقادير، فإن منها ما يقدره ذراع فيستغرقه [٧]، و منها ما يحتاج إلى ذراعين و أكثر.
و أجيب بمنع الكبرى، و إنما ذلك إذا كان التقدير [٨] لذاته، و هاهنا إنما عرضي للعقول خاصة الكم من جهة الكثرة التي فيه [٩]، كما أن الجسم يتقدر بالذراع و نحوه لما فيه من الكم المتصل.
[١] سقط من (ب) لفظ (اسم).
[٢] في (ج) يفيد جمعية و هو تحريف.
[٣] في (ج) هو بدلا من (ذو).
[٤] في (ب) مقطع بدلا من (يقع).
[٥] في (أ) بزيادة حرف (من).
[٦] سقط من (ب) لفظ (مرة).
[٧] في (ب) فستعرفه.
[٨] في (ب) التقدر.
[٩] في (ب) منه.