شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٨٣
الضمة أو الكسرة، و إما مختلفة كالياء الساكنة و المتحركة أو المفتوحة و المضمومة، و هذا هو المعنى بالتماثل و الاختلاف بحسب العارض، و بهذا يندفع ما يقال إنه إن أريد بالتماثل الاتحاد في الحقيقة على ما هو المصطلح لم يكن المختلف بالعارض مقابلا للمتماثل، و إن أريد الاتحاد في العارض أيضا كانت الياءان الساكنتان من قبيل المختلفة ضرورة أنه لا يتصور التعدد بدون اختلاف و لو بعارض.
تعريف المقطع المقصور و المقطع الممدود
(قال: و الصامت مع المصوت المقصور يسمى مقطعا مقصورا مثل ل [١] و مع الممدود مقطعا ممدودا مثل لا، و قد يقال المقطع مقصور مع ساكن بعده مثل هل، فهو صامتان بينهما مصوت مقصور بخلاف لا فإنه صامت و مصوت ممدود فقط، ليس بينهما مصوت مقصور على ما هو اعتبار العربية، [٢] و ذلك لأن المصوت الممدود ليس إلا إشباعا للمقصور فهو مندرج [٣] فيه جزء منه).
قد اشتبه على بعض المتأخرين معنى المقطع مع اشتهاره فيما بين القوم، فأوردنا في ذلك ما صرح به الفارابي و ابن سينا و الإمام و غيرهم، و هو أن الحرف الصامت مع المصوت المقصور يسمى مقطعا مقصورا مثل ل بالفتح، أو الضمة، أو الكسر، و مع المصوت الممدود يسمى مقطعا ممدودا، مثل لا و لو ولى، و قد يقال المقطع الممدود بمقطع مقصور مع صامت ساكن بعده مثل هل، و قل، و بع لمماثلته المقطع الممدود في الوزن. فإن قيل: لا حاجة إلى هذا التفصيل فإن المقطع الممدود ليس إلا مقطعا مقصورا مع ساكن بعده سواء كان مصوتا مثل لا أو صامتا مثل هل، و لهذا يقال: إن المقطع حرف مع حركة أو حرف متحرك مع ساكن بعده، و الأول المقصور الثاني الممدود.
قلنا: المقطع الممدود بالاعتبار الثاني صامتان هما الهاء و اللام في هل بينهما مصوت مقصور هو فتحة الهاء.
[١] في (ج) زو.
[٢] في (ج) القرينة بدلا من (العربية).
[٣] في (ج) مدرج.