شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥٢
جميع المقولات بالتشكيك حتى إن النوع من الملموسات هي الحرارة المخصوصة، و من المبصرات الضوء المخصوص لا مطلق الحرارة، و الضوء نعم قد يكون لجملة جملة من الأنواع عارض خاص، له اسم خاص كما في الألوان، و قد لا يكون كما في الأضواء، و أجيب بأنه و إن لم يدخل فيه فقد دخل ماهية المعروض للأشد، و مبنى ذلك على امتناع التفاوت في الماهية و ذاتياتها، ما به التفاوت إن لم يدخل فيها فذاك، و إلا فلا اشتراك، و نوقض [١] بالعارض، و أجيب بأنه و إن لم يدخل فيه فقد دخل في ماهية المعروض للأشد [٢]، و فيه نظرا و بالجملة فعدم دخول ما به [٣] التفاوت فيما فيه التفاوت، إما أن يمنع التفاوت فيتم النقض، أو لا فلا يتم الدليل، و من هاهنا ذهب بعضهم إلى نفي التشكيك و الاشتداد، و بعضهم إلى إثباته في الماهية [٤] و ذاتياتها، حتى جعل الماهية الخطبة في الخط الأطول أطول، و في الأقصر أنقص [٥]).
الظاهر من كلام القوم أن أنواع اللون هي السواد و البياض، و الحمرة و الصفرة، و غير ذلك، و أنواع الكيفيات الملموسة هي الحرارة و البرودة و الرطوبة و اليبوسة، و نحو ذلك، إلا أن التحقيق هو أن أنواع اللون هي البياضات المخصوصة التي لا تتفاوت أفرادها كبياض الثلج مثلا، و كذا في السواد و غيره، بل في كل ما يقال بالتشكيك حتى إن النوع من الملموسات ليس مطلق الحرارة، بل الحرارة المخصوصة التي تكون في أفرادها على السوبة كحرارة النار الصرفة مثلا، و أنواع من المبصرات ليس مطلق الضوء، بل
[١] في (ب) و نقص.
[٢] في (ب) الأشد.
[٣] في (ب) ما فيه.
[٤] في (أ) (نفي التشكيك و الاشتداد) و هو تكرار.
[٥] في (ج) الأنقص بدلا من (أنقص).