شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٥١
المبحث الأول البياض و السواد طرفان للون
(قال: المبحث الأول: للون طرفان هما [١] البياض و السواد المتضادان و بينهما وسائط [٢]، و هي أنواع متباينة بل متضادة، إن لم تشترط غاية الخلاف).
حقائق الألوان، بل جميع المحسوسات ظاهرة غنية عن البيان و لا خفاء في تضاد السواد و البياض، لما بينهما من غاية الخلاف لكونهما طرفي الألوان، و أما ما بينهما من الحمرة و الصفرة و غير ذلك فعند المحققين أنواع متباينة، يختص كل منها بآثار مختلفة و ليست بمتضادة، إن اشترط بين المتضادين غاية الخلاف و المضادة.
النوع ليس البياض
(قال: و التحقيق أن النوع ليس هو ان البياض مثلا، بل البياضات التي تحته مثل بياض الثلج و بياض العاج [٣]، و نحو ذلك، و كذا سائر الألوان، بل
[١] في (ب) بزيادة لفظ (هما).
[٢] في (ب) وسط بدلا من (وسائط).
[٣] العاج: مادة تتكون منها أنياب الفيل، تعتبر إفريقيا أهم مصادره، يستخدم تجاريا في صنع أصابع البيانو و المقابض و الأدوات المزخرفة، أما في الفن فيعتبر العاج مادة ممتازة لتنفيذ الصور الصغيرة (المنمنات) و الحفر الدقيق، استخدم منذ عصور ما قبل التاريخ، و قد خلفت حضارات مصر القديمة و آشور، و بابل، و اليونان، و الرومان و الهند، و الصين و اليابان و الأندلس الإسلامية كميات كبيرة من الأدوات و التحف العاجية.