شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢٣٠
الطلق [١]، بحسب اختلاف القوابل).
قال: أصول الكيفيات الملموسة، أي التي لا يخلو عنها شيء من الأجسام العنصرية، و يقع للإحساس بها أولا بين الحرارة و البرودة، و الرطوبة و اليبوسة.
و لا خفاء في وجودها فما يقال: إن البرودة عدم الحرارة ليس بشيء و لا في ماهيتها، فما يذكر في معرض التعريف لها [٢] تنبيه على بعض ما لها من الخواص لا إفادة لتصوراتها، و المشهور من خواص الحرارة هي التحريك إلى فوق على ما قال في الحدود: الحرارة كيفية فعلية بحركة لما تكون فيه إلى فوق لإحداثها الخفة، فيعرض أن تجمع المتجانسات، و تفرق المختلفات و تحدث بتخليها الكشف تخلخلا من باب التكليف، أي رقه قوام، و مقابله التكاثف بمعنى غلظ القوام، و بتصعيدها اللطيف تكاثفا من باب الوضع أي اجتماعا للأجزاء الوجدانية الطبع لخروج الجسم الغريب عما [٣] بينها أو يقابله التخلخل بمعنى انتقاش الأجزاء بحيث يخالطها جرم غريب، و معنى الفعلية ما سبق من جعل الغير شبيها لا مجرد إفادة أثر ما أعم من الحركة و غيرها، ليكون قولنا فعلية محركة، بمنزلة قولنا: [٤] جسم حيوان، على ما زعم الإمام.
و بالجملة: فالخاصة الأولية للحرارة هي إحداث الخفة، و الميل المصعد، ثم يترتب على ذلك بحسب اختلاف القوابل [٥] آثار مختلفة من الجمع و التفريق، و التنجير، و غير ذلك.
الغسيل في المعامل، و في القاعات الرصاصية لتحضير حمض الكبريتيك، و لعمل ألواح بطاريات الخزن الكهربائية، كل مركباته سامة و تستخدم في الأطلية، و صنع الزجاج و تغليظ الزيوت، و في البناء، و تضاف إلى بترول السيارات.
[١] سقط من (ب) من أول: أوتلينا إلى الطبق.
[٢] في (ب) التفريق بدلا من (التعريف).
[٣] في (ب) القريب بدلا من (الغريب).
[٤] في (أ) بزيادة لفظ (قولنا).
[٥] في (ب) القوائل و هو تحريف.