شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٢١٤
البركات، و لا تثبت دعوى المحقق أن الحركة نفسها لا تستدعي شيئا من الزمان.
(قال: الثاني: امتناع حصول الأجسام، اذ لا أولوية لبعض الجوانب.
ورد: بجواز استناد الاختصاص إلى أسباب خارجة.
الثالث: وصول الحجر المرمي إلى السماء لعدم المعاوق.
و رد: بأنه لا يقتضي عدمه مطلقا.
الرابع: انتفاء ما يشاهد من ارتفاع اللحم في المحجمة [١]، و الماء في الأنبوبة، و عدم نزول الماء من ثقبة الكوز المسدود [٢] الرأس، و انكسار القارورة التي في رأسها خشبة إلى خارج إن أدخلت و إلى داخل إن أخرجت.
ورد: بجواز أن يكون لأسباب أخر [٣]).
قال الثاني: الوجه الثاني أنه لو وجد الخلاء لامتنع حصول الجسم فيه، لأن اختصاصه بحيز من دون حيز ترجح بلا مرجح، لكونه نفيا صرفا، أو بعدا متشابها، ليس فيه اختلاف أصلا، لكون اختلاف الأمثال بالمواد، و أجيب بعد تسليم المتشابه: بأنه لا رجحان بالنسبة إلى جميع العالم على تقدير تناهي الخلاء، لأنه في جميع الأجزاء، و أما على تقدير لا تناهيه أو بالنسبة إلى جسم فيجوز أن يكون الرجحان بأسباب خارجة كإرادة المختار، و كون طبيعة بعض الأجسام مقتضية للإحاطة بالكل، و بعضها للقرب من المحيط أو البعد عنه.
الوجه الثالث: أنه لو وجد الخلاء بين الارض و السماء لزم في الحجر المرمي إلى فوق أن يصل إلى السماء لأن الرامي قد أحدث فيه قوة صاعدة، لا تقاومها الطبيعة إلا بمعونة مصادمات من الملاء.
[١] في (أ) و (ب) المجسمة.
[٢] في (ج) المشدود.
[٣] في (ج) لأشياء بدلا من (لأسباب).