شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٧٢
عندها لا يبطل المقدار و يحدث مقداران آخران.
نعم المقدار يهيئ المادة لقبول الانقسام، لكن لا يلزم حصول ذلك الاستعداد في نفس المقدار، و لا بقاء المقدار عند حصول الانقسام، كالحركة تهيئ الجسم للسكون الطبيعي، و لا تبقى معه [١].
(قال: و المتصل بخلافه فإن كان غير قار [٢] فزمان و إلا فمقدار خط إن قبل القسمة في جهة فقط و سطح أن قبلهما في جهتين فقط و جسم تعليمي إن قبلها في الجهات).
قال: و المتصل من أحكام الكم انقسامه إلى المتصل و المنفصل، ثم المتصل إلى أقسامه، فالكم إما أن يكون لأجزائه المفروضة حد مشترك، أو لا.
الثاني: المنفصل و هو العدد لا غير، لأن حقيقته ما يجتمع من [٣] الوحدات بالذات و لا معنى للعدد سوى ذلك، و غيره إنما يتصف بذلك لكونه معروضا للعدد لكون أجزائه معروضا للوحدة. كالقول الذي يوهم أنه كم منفصل على ما يستحق في بحث الحروف، و الأول المتصل، و هو إما أن يكون قار الذات أي مجتمع الأجزاء في الوجود، أو لا، الثاني الزمان، و الأول المقدار و هو إن قبل القسمة في وجهة واحدة فقط فخط، و إن قبلها في جهتين فقط فسطح، و إن قبلها في جهات فجسم تعليمي، فالخط امتداد واحد لا يحتمل إلا تجزئة في جهة، و السطح امتداد يحتمل التجزئة في جهة، و أمكن أن يعارضها تجزئة أخرى قائمة عليها حتى يمكن فيها فرض بعدين على قوائم، و لا يمكن غير ذلك، و الجسم يحتمل التجزئة في ثلاث جهات، و حقيقته كمية ممتدة في الجهات المتناهية بالسطح الواحد المحيط، أو بالسطوح لها باعتبار كل جهة
[١] في (أ) و (ب) قادر و هو تحريف.
[٢] في (ب) ينفي بدلا من (يبقى).
[٣] في (ب) على بدلا من حرف الجر (من).