شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٣
المبحث الثالث العرض لا ينتقل من محل إلى آخر
(قال: اتفقوا على امتناع انتقال العرض، لأن وجوده في نفسه هو وجوده في محله، فما يتوهم من انتقال الكيفيات بالروايح و غيرها حدوث للمثل في المجاور. و احتجوا بوجوه.
الأول: أن [١] الانتقال هو الحصول في الحيز بعد الحصول في آخر فلا يتصور في غير المتحيز، و رد [٢] بأن ذلك في الجوهر، و أما في العرض فالحصول في محل بعد الحصول في آخر.
الثاني: أن تشخصه ليس لماهيته، و إلا انحصر في شخص، و لا لما يحل فيه، و إلا لدار و لا المنفصل عنه [٣]، لأن نسبته إلى الكل على السواء، و لا لهويته، لأنها لا تتقدم الشخص بل لمحله، فلا تبقى بدونه. ورد بمنع استواء النسبة سيما في المختار.
الثالث: أن محله المحتاج إليه أما المعين فلا يفارقه، أو المبهم فلا يوجد، و رد بأنه المعين بتعين ما [٤] كحيز الجسم.
[١] في (ب) بزيادة لفظ (أن).
[٢] في (ب) الحيز بدلا من المتحيز.
[٣] سقط من (أ) لفظ (عنه).
[٤] في (ب) بزيادة لفظ (ما).