شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٥٠
المبحث الثاني العرض لا يقوم بنفسه
(قال: الضرورة قاضية بأن العرض لا يقوم بنفسه، و تجويز أبي الهذيل [١] بإرادة عرضية لا فى محل مكابرة، و بأنه لا يقوم بأكثر من محل، و ما ذكر من أنه لو جاز قيامه بمحلين لجاز اجتماع العلتين و وجود الجسم فى مكانين، و لم يحصل الجزم بتغاير السوادين بيان الكمية [٢]، و تنبيه على مكان الضرورة و جوزه بعض القدماء زعما منهم أن مثل القرب و الجوار من الإضافات المماثلة قائم بالطرفين، و رد بأن هناك عرضين يقوم كل منهما بطرف، كما فى الأبوة و البنوة من الإضافات المتخالفة.
و أبو هاشم [٣] زعما منه أن تأليف أجزاء الجسم سبب لعسر انفكاكها، فهو صفة ثبوتية تقوم بجز أين لا بواحد ضرورة، و لا بأكثر و إلا لما بقى عند انعدام جزء و بقاء جزءين، ورد بمنع السببية و منع بقاء التأليف الّذي بين الثلاثة.
و أما مثل وحدة العشرة و تثليث المثلث وجوه [٤] البنية و قيام زيد، فليس
[١] هو محمد بن الهذيل بن عبد اللّه بن
مكحول العبدي مولى عبد القيس أبو الهذيل العلاف من أئمة المعتزلة، ولد في البصرة و
اشتهر بعلم الكلام، له مقالات في الاعتزال و مجالس و مناظرات، كف بصره في آخر
عمره، و توفي بسامراء عام ٢٣٤ ه. له كتب كثيرة منها (ميلاس) على اسم مجوسي أسلم
على يديه. (راجع وفيات الأعيان ١: ٤٨٠).
[٢] في (ب) للهيئة هو بدلا من (الكمية و
تنبيه).
[٣] هو محمد بن عبد الوهاب بن سلام
الجبائي أبو علي. توفي عام ٣٠٣ ه.
[٤]
في (ج) و حياة بدلا من (وجوه). ÔÑÍ
ÇáãÞÇÕÏ Ìþ٢
٢٠١ ÇáãÞÇã
ÇáÃæá ..... Õ : ٢٠٠