شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٤٥
الأجناس العالية أو المقولات العشر
(قال: و زعموا أنها أجناس [١] عالية عاشرها الجوهر، و يبتني على أن كلا منها جنس، و ما تحته أجناس، و ليس الموجود جنسا للجوهر و العرض، و لا العرض للأعراض، و لا النسبة للنسبيات، و قيل أجناس الأعراض ثلاثة:
الكم، و الكيف و النسبة، و زاد بعضهم الحركة.
و الجمهور على أن الأينية من الأين، و قيل من أن ينفعل [٢] كغير [٣] الأينية).
قال: و زعموا ذهب الجمهور من الحكماء الى أن الأجناس العالية للممكنات [٤] عشرة و هي: الأعراض التسعة، و الجوهر، و يسمونها المقولات العشر. و مبنى ذلك على أن كلا منها جنس لما تحته لا عرض عام و ما تحته من الاقسام الأولية أجناس لا أنواع، و ليس الموجود جنسا للجوهر و العرض و لا العرض جنسا [٥] للأعراض التسعة، و لا النسبة لأقسامها السبعة، و بينوا ما يحتاج إليه [٦] من ذلك الي البيان، بأن المعنى من الجوهر ذات الشيء و حقيقته، فيكون ذاتيا بخلاف العرض فإن معناه ما يعرض للموضوع، و عروض الشيء للشيء إنما يكون بعد تحقق حقيقته، فلا يكون ذاتيا لما تحته من الأفراد و إن جاز أن يكون ذاتيا لما فيها من الحصص، كالماشي لحصصه العارضة للحيوانات، و كذا النسبة
[١] الجنس: في اللغة الضرب من كل شيء، و
هو أعم من النوع يقال الحيوان جنس و الإنسان نوع. قال ابن سينا: الجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالأنواع أي
بالصورة و الحقائق الذاتية و هذا يخرج النوع و الخاصة و الفصل القريب. و للجنس عند
القدماء ثلاثة مراتب و هي: ١- الجنس العالي: هو الجنس الذي لا يوجد
فوقه جنس آخر و يسمى جنس الأجناس كالموجود. ٢- الجنس المتوسط: و هو الجنس الذي
يكون فوقه و تحته جنس كالجسم أو الجسم النامي. ٣- و الجنس السافل: و هو الجنس الذي
لا يكون تحته جنس كالحيوان.
[٢] في (ب) (ينقل بدلا من ينفعل).
[٣] في (ج) كون بدلا من (كغير).
[٤] في (ب) للممكنات و هو تحريف.
[٥] في (أ) بزيادة (جنسا).
[٦] سقط من (ب) لفظ (إليه).