شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٣٠
ألوف، فعدة الألوف الموجودة فيها، إما أن تكون [١] مساوية لعدة آحادها أو أكثر و هو ظاهر الاستحالة، لأن هذه الآحاد يجب أن تكون ألف مرة مثل عدة الألوف، لأن معناها: أن يأخذ كل ألف من الآحاد واحدا حتى يكون عدة مائة ألف مائة، و إما أن يكون (أقل و هو أيضا باطل، لأن الآحاد حينئذ تشتمل على جملتين:
إحداهما: بقدر عدة الألوف و الأخرى بقدر الزائد عليها، و الأولى أعني الجملة التي بقدر عدة الألوف، إما أن تكون) [٢] من الجانب المتناهي أو من الجانب الغير المتناهي، و على التقديرين يلزم تناهي السلسلة، هذا خلف [٣]. و إن كانت السلسلة غير متناهية من الجانبين يفرض مقطعا فيحصل جانب متناهي، فيتأتى الترديد، أما لزوم التناهي على التقدير الأول، فلأن عدة الألوف متناهية، لكونها محصورة بين حاصرين هما [٤] طرف السلسلة و المقطع الّذي هو مبدأ [٥] الجملة الثانية، أعنى الزائد على عدة الألوف على ما هو المفروض، و إذا تناهت عدة الألوف تناهت السلسلة لكونها عبارة عن مجموع الآحاد المتآلفة من تلك العدة من الألوف، و المتألف من الجمل المتناهية الأعداد و الآحاد متناه بالضرورة. و أما على التقدير الثانى فلأن الجملة التي هى بقدر الزائد على عدة الألوف تقع في الجانب المتناهي و تكون متناهية ضرورة انحصارها بين طرف السلسلة و مبدأ عدة الألوف، و هى أضعاف عدة [٦] الألوف بتسعمائة و تسعة و تسعين مرة فيلزم تناهي عدة الألوف بالضرورة، و يلزم [٧] تناهي السلسلة لتناهي أجزائها عدة و آحادا على ما مر، و يرد عليه و على بعض
[١] سقط من (أ) لفظ (تكون).
[٢] ما بين القوسين سقط من (ب).
[٣] في (ب) و هو محال بدلا من (هذا خلف).
[٤] في (ب) على بدلا من (هما).
[٥] في (ب) مبدأهما بدلا من (مبدأ).
[٦] في (ب) هذه بدلا من (عدة).
[٧] في (ب) بزيادة (فيلزم).