شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٢١
مثله [١] تساويا مع استحالته، و وجه التقصي [٢] دعوى الضرورة، و تخصيص الحكم فعندنا بما دخل تحت الوجود إذ الوهمي ينقطع بانقطاع الوهم، و عندهم [٣] بماله مع الوجود بالفعل ترتب وضعا أو طبعا، إذ يمتنع التطبيق فيما عداه. و الحق أن اعتبار الاثنينية و التطبيق إنما هو بحسب العقل. فإن اكتفى بعرض العقل إجمالا قام [٤] في الكل، و إن اشترط الملاحظة تفصيلا لم يتم أصلا).
الوجه الثاني: و يسمى برهان التطبيق و عليه التعويل، في كل ما يدعي تناهيه، [٥] أنه لو وجدت سلسلة غير متناهية إلى علة محضة، تنقض [٦] من طرفها المتناهي واحد فتحصل جملتان، إحداهما من المعلول المحض، و الثانية من الذي فوقه ثم تطبق بينهما، فإن وقع بإزاء كل جزء من التامة جزء من الناقصة لزم تساوي الكل و الجزء و هو محال، و إن لم يقع و لا يتصور ذلك إلا بأن يوجد جزء من التامة لا يكون بإزائه جزء من الناقصة لزم انقطاع الناقصة بالضرورة و التامة لا يزيد عليها إلا بواحد على ما هو المفروض، فيلزم تناهيها ضرورة، أن الزائد على المتناهي بالمتناهي متناه و اعترض بوجهين.
أحدهما: نقض أصل الدليل بأنه لو صح لزم أن تكون الأعداد متناهية، لأنا نفرض جملة من الواحد إلى غير النهاية، و أخرى من الاثنين إلى غير النهاية، ثم نطبق بينهما، و تناهي الأعداد باطل بالاتفاق، و أن تكون معلومات اللّه تعالى متناهية للتطبيق بين الكامل [٧] و بين الناقص منه بواحد و تناهيها باطل عند المتكلمين و أن تكون الحركات
[١] أي فإن سمي الخصم مثل هذه المقابلة
المستمرة بأن لا تنقطع أجزاء الناقصة و لا التامة.
[٢] أي الخروج عن هذا الاعتراض الذي هو
التزام أنه يصح عدم انقطاع أجزاء الناقصة من غير لزوم مساواة الجزء لكل لعدم ظهور
الدليل على نفي ذلك.
[٣] أي الفلاسفة فيختص حكم الدليل أي
مفاده من الاستحالة أي استحالة عدم التناهي.
[٤] في (ج) تام بدلا من (قام).
[٥] في (ب) ما يدعى بداهته.
[٦] في (ب) فيقصر.
[٧] في (ب) بين الكل.