شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٠٩
لأن القوى الجسمانية المتشابهة إنما تختلف باختلاف محالها بالصغر و الكبر، لكونها متجزئة بتجزئتها. و أما في قبول الحركة فالصغير و الكبير فيه [١] متساويان لأن ذلك للجسمية، و هي فيهما على السوية، فإذا فرضنا حركة الصغير و الكبير بالطبع من مبدأ معين لزم التفاوت (في الجانب الآخر ضرورة أن الجزء لا يقوى على ما يقوى عليه الكل، فتنقطع حركة الصغير، و يلزم منه انتهاء حركة الكبير لكونهما على نسبة جسميهما، فقوله) [٢]. لتفاوت الصغير و الكبير بيان للاختلاف القسري، باختلاف القابل، و قوله: و تساويهما في القبول بيان لعدم اختلاف الطبيعي باختلاف القابل.
و قوله: فإذا فرض في حركتيهما أي حركتي الصغير و الكبير شروع في تقدير الدليل و هو جامع للقسري و الطبيعي، و لم يقع في كلام القوم إلا بطريق التفصيل على ما شرحناه.
فإن نوقض الدليل إجمالا بالحركات الفلكية، فإنها مع عدم [٣] تناهيها عندهم مستندة إلى قوى جسمانية لها إدراكات جزئية. إذ التعقل الكلي لا يكفي في جزئيات الحركة على ما سيجيء.
و تفصيلا بأنه لم لا يجوز أن تكون القوى الجسمانية أزلية [٤] لا يكون لحركاتها مبدأ و لو سلم فإنا لا نسلم إمكان ما فرضتم من اتحاد المبدأ، بل مبدأ حركة الأصغر أصغر من مبدأ حركة الأكبر. و لو سلم فلم لا يجوز أن يكون التفاوت الذي لا بد منه [٥] هو التفاوت بالسرعة و البطء بأن يكون حركة الأصغر أسرع في القسرية، و أبطأ في الطبيعية من غير انقطاع. و لو سلم فالتفاوت بالزيادة و النقصان لا يوجب الانقطاع كما إذا فرضنا لحركة فلك [٦] القمر، و فلك زحل مبدأ من موازاة نقطة معينة من الفلك الأعظم، فإن دورات القمر أضعاف دورات زحل مع عدم [٧] تناهيهما.
أجيب: عن الأول: بأن حركات الأفلاك إرادية (مستندة إلى إرادات و تعقلات جزئية مستندة) [٨]. إلى نفوسها المجردة في ذواتها المقارنة في أفعالها
[١] سقط من (ب) لفظ (فيه).
[٢] سقط من (ب) ما بين القوسين.
[٣] في (أ) بزيادة لفظ (عدم).
[٤] في (ب) لذاته و هو بعيد عن الصواب.
[٥] سقط من (ب) لفظ (بد).
[٦] في (ب) تلك و هو تحريف.
[٧] سقط من (أ) لفظ (عدم).
[٨]
ما بين القوسين سقط من (ب). ÔÑÍ
ÇáãÞÇÕÏ Ìþ٢
١٥٠ ÇáãÈÍË
ÇáËÇäí
ÇáÚÑÖ áÇ íÞæã
ÈäÝÓå ..... Õ : ١٥٠
[٨] ما بين القوسين سقط من (ب).