مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٩٤
خذلهم حتى يأتي أمر الله[١].
وروى ابن حبان: عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: لا تزال طائفة[٢] من أمتي منصورين لا يضرهم خذلان من خذلهم حتى تقوم الساعة[٣].
فانظر هذه الأحاديث وأمثالها فإنها لا تنطبق إلا على أهل البيت عليهم السلام، فهم المنصورون رغم ما جرى عليهم من اضطهاد وإقصاء، ولعل في هذه الأحاديث أيضاً إشارة إلى كثرة مخالفي أئمة أهل البيت عليهم السلام من الناس، كما هو حاصل في جميع الأزمنة حتى يظهر الإمام المهدي المنتظر عليه السلام.
ونذكر هنا بأمر يناسب المقام، وهو: أن النبي صلى الله عليه وآله قد دعى لسيد العترة علي بن أبي طالب عليه السلام بنصر من نصره وخذلان من خذله[٤] لعلمه بما سوف يتعرض له من ظلم وخذلان من هذه الأمة، هو وأهل بيته عليهم السلام وكم حاول أعداؤهم وجاحدوا حقّهم خمد ذكرهم، والحط من شأنهم، فلا يزدادون إلا تألقاً، ورفعة، وسمواً.
[١] مسند الشهاب، ابن سلامة: ٢/ ٧٦ – ٧٧ ح٩١٤.
[٢] في رواية الطبراني والحاكم: (لا يزال أناس من أمتي)
[٣] صحيح ابن حبان:١/ ٢٦١، و ١٥/ ٢٤٩، المعجم الكبير، الطبراني: ١٩/ ٢٧، معرفة علوم الحديث، الحاكم النيسابوري: ٢، موارد الظمآن، الهيثمي: ٦/ ٩٥ ح١٨٥١.
[٤] جاء عن الحاكم النيسابوري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يقول: هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ثم مد بها صوته. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
راجع: المستدرك، الحاكم: ٣/ ١٢٩، كنز العمال، المتقي الهندي: ١١/ ٦٠٣ح٣٢٩٠٩.