مهدي الامم (عجل الله تعالى فرجه) - عبد الله الحسن - الصفحة ٢٢٥
عليه (وآله) وسلم وهو مسرور، فقال: ألا أبشركم! المهدي من ولد فاطمة[١].
وقال العجلوني في كشف الخفاء: فمن تلك الأحاديث، ما أخرجه أبو داود وابن ماجة: عن أمّ سلمة مرفوعاً >المهدي من ولد فاطمة<[٢].
وروى القندوزي الحنفي: عن علي بن بلال، عن أبيه - رفعه - قال: يا فاطمة إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً[٣] وصارت الفتن، وانقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك المهدي من ولدك، يفتح حصون الضلالة وقلوباً غلفاً[٤] يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً[٥].
وعن أبي أيوب الأنصاري قال: إن النبي صلى الله عليه وآله مرض فأتته فاطمة عليها السلام وبكت! فقال: يا فاطمة إن لكرامة الله إياك زوجك من هو أقدمهم سلماً، وأكثرهم علماً، إن الله تعالى اطلع إلى أهل الأرض اطلاعة، فاختارني منهم فجعلني نبياً مرسلاً، ثم اطلع اطلاعة ثانية، فاختار منهم بعلك، فأوحى إليَّ أن أزوجه إياكِ، وأتخذه وصياً.
يا فاطمة منّا خير الأنبياء، وهو أبوك، ومنّا خير الأوصياء، وهو بعلك، ومنّا خير الشهداء، وهو حمزة عمّ أبيك، ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء، وهو جعفر ابن عمّ أبيك، ومنّا سبطا هذه الأمة وسيدا شباب أهل
[١] تهذيب الكمال، المزي: ٩/ ٤٣٧.
[٢] كشف الخفاء، العجلوني: ٢/ ٢٨٨ – ٢٨٩ح٢٦٦١.
[٣] في ذخائر العقبى: ١٣٦: الهرج والمرج الاقتتال والاختلاط..
[٤] غلفاً: أي في غلاف عن سماع الحق.
[٥] ينابيع المودة، القندوزي: ٣/ ٣٩٠ ح٢٧، ذخائر العقبى، الطبري: ١٣٦، بتفاوت.